البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
الثاني: تختلف شدّة كراهة وحرمة النظر إلى المرأة في الصور الثابتة والمتحركة على الشاشات بحسب إثارتها للفتنة وعموم البلوى بها وضرورتها، فليست صورة امرأة مظهر وجهها كصورة امرأة مظهرة شعرها معه أو غيره من مفاتنها، وليست صورة امرأة ثابتة كصورة امرأة متحركة على شاشة تلفاز مثلاً، وليست صورة امرأة على تلفاز كصورة امرأة على شاشة هاتف أو انترنت يتحدث الرجل معها، وهكذا.
وجعل الضابط في ذلك هو الفتنة؛ لأن حرمة النظر للمرأة والاختلاط بها وغير ذلك من الأحكام متعلقة بالفتنة؛ لأنها الأصل في ذلك، قال العلامة الزَّيْلَعِيّ: ((والأصل أن لا يجوز النظر إلى المرأة؛ لما فيه من خوف الفتنة)) (¬1)، ومعلوم أن خوف الفتنة هذا متحقق مع الصورة إلا أنه أقل منها.
ويستدلّ على هذا الحكم بعموم قوله - جل جلاله -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (¬2)، والأحاديث الكثيرة التي سبق ذكرها في النظر؛ إذ أنها لا تفرق بين صورة وحقيقة إلا بقدر تفاوت الفتنة التي تحصل بينهما.
وفرق خاتمة المحققين ابن عابدين - رضي الله عنه - بين مسألة حرمة النظر إلى صورة الأجنبية وبين مسألة عدم ثبوت حرمة المصاهرة في النظر إلى صورة فرج امرأة، بما يأتي:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 17، وغيره.
(¬2) النور: من الآية30.
وجعل الضابط في ذلك هو الفتنة؛ لأن حرمة النظر للمرأة والاختلاط بها وغير ذلك من الأحكام متعلقة بالفتنة؛ لأنها الأصل في ذلك، قال العلامة الزَّيْلَعِيّ: ((والأصل أن لا يجوز النظر إلى المرأة؛ لما فيه من خوف الفتنة)) (¬1)، ومعلوم أن خوف الفتنة هذا متحقق مع الصورة إلا أنه أقل منها.
ويستدلّ على هذا الحكم بعموم قوله - جل جلاله -: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ} (¬2)، والأحاديث الكثيرة التي سبق ذكرها في النظر؛ إذ أنها لا تفرق بين صورة وحقيقة إلا بقدر تفاوت الفتنة التي تحصل بينهما.
وفرق خاتمة المحققين ابن عابدين - رضي الله عنه - بين مسألة حرمة النظر إلى صورة الأجنبية وبين مسألة عدم ثبوت حرمة المصاهرة في النظر إلى صورة فرج امرأة، بما يأتي:
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 6: 17، وغيره.
(¬2) النور: من الآية30.