البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
نفخ الروح؛ ولذلك أخذ الفقهاء بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - (¬1).
¬__________
(¬1) ذهب القاضي عياض والنووي إلى أن الأصل ما ذكر في حديث حذيفة - رضي الله عنه -، وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، فليس المراد أنه يؤمر بكتابة هذه الأمور عند إرساله لنفخ الروح، بل المراد أنه يؤمر بذلك في الجملة، ولم يتعين في ذلك الحديث زمان هذه الكتابة، وقد تعيَّن في حديث حذيفة - رضي الله عنه -.
وذهب بعض العلماء إلى عكس ذلك، وهو أن الأصل ما ذكر في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، وذلك أن الكتابة إنما تقع عند تمام الأربعين الثالثة، وتأولوا في حديث حذيفة - رضي الله عنه - أن مراده أن تصوير الأعضاء وتعيين الذكورة والأنوثة وكتابة هذه الأمور الأربعة إنما تقع بعد تمام الأربعين الأولى، ولكن جميع هذه الأشياء لا تقع فور دخول الحمل في الأربعين الثانية، وإنما هي سلسلة تبتدئ في الأربعين الثانية، فيقع أولاً التصوير الخفي، ثم تعيين الذكورة والأنوثة، ثم كتابة هذه الأمور الأربعة، وليس في الحديث ما يمنع احتمال أن تكون بين كل مرحلتين مدة طويلة فتقع الكتابة عند تمام الأربعين الثالثة، كما وقع في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. ينظر: تكملة فتح الملهم 5: 475، وغيره.
¬__________
(¬1) ذهب القاضي عياض والنووي إلى أن الأصل ما ذكر في حديث حذيفة - رضي الله عنه -، وأما حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، فليس المراد أنه يؤمر بكتابة هذه الأمور عند إرساله لنفخ الروح، بل المراد أنه يؤمر بذلك في الجملة، ولم يتعين في ذلك الحديث زمان هذه الكتابة، وقد تعيَّن في حديث حذيفة - رضي الله عنه -.
وذهب بعض العلماء إلى عكس ذلك، وهو أن الأصل ما ذكر في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -، وذلك أن الكتابة إنما تقع عند تمام الأربعين الثالثة، وتأولوا في حديث حذيفة - رضي الله عنه - أن مراده أن تصوير الأعضاء وتعيين الذكورة والأنوثة وكتابة هذه الأمور الأربعة إنما تقع بعد تمام الأربعين الأولى، ولكن جميع هذه الأشياء لا تقع فور دخول الحمل في الأربعين الثانية، وإنما هي سلسلة تبتدئ في الأربعين الثانية، فيقع أولاً التصوير الخفي، ثم تعيين الذكورة والأنوثة، ثم كتابة هذه الأمور الأربعة، وليس في الحديث ما يمنع احتمال أن تكون بين كل مرحلتين مدة طويلة فتقع الكتابة عند تمام الأربعين الثالثة، كما وقع في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه -. ينظر: تكملة فتح الملهم 5: 475، وغيره.