اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

أما الغناء المجرد فله وجهان، وهما:
1. أن الغناء في حق النساء مطلقاً حرام؛ لرفع صوتهن وهو حرام، قال ابن الهمام (¬1): ((نعم هو من المرأة أفحش لرفع صوتها، وهو حرام)): أي رفعها لصوتها.
2. أن الغناء في حق الرجال حرام للناس؛ لأنه يجمع الناس على ارتكاب كبيرة، فإن تغنى بحيث لا يسمع غيره بل نفسه ليدفع عنه الوحشة لا يكره على الصحيح (¬2)، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنه دخل على أخيه البراء وهو مستلق واضعاً إحدى رجليه على الأخرى يتغنى فنهاه، فقال: أترهب أن أموت على فراشي وقد تفردت بقتل مائة من الكفار سوى من شركني فيه الناس (¬3).
وشرائط إباحة الغناء لنفسه، هي:
أ. أن لا يكون للهو المجرد، بل لغرض معتد به كدفع الوحشة عن نفسه أو لحداء الإبل أو لحمل ثقيل، أو لسهولة قطع السفر، أو لتنويم الصبي وأمثاله.
¬__________
(¬1) في فتح القدير 7: 409.
(¬2) هذا اختيار شمس الأئمة السرخسي - رضي الله عنه -، قال ابن عابدين في رد المحتار 7: 88: فهذا التصحيح موافق لهذا المتن كغيره من المتون فكان عليه المعول فلا تغفل.
ومنهم: مَن كره جميع ذلك, وبه أخذ شيخ الإسلام - رضي الله عنه - , ويحمل حديث البراء بن مالك - رضي الله عنه - أنه كان ينشد الأشعار المباحة التي فيها ذكر الحكم والمواعظ, فإن لفظ الغناء كما يطلق على المعروف يطلق على غيره. ينظر: فتح القدير 7: 409، وغيره.
(¬3) في المستدرك 3: 330، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
المجلد
العرض
85%
تسللي / 395