البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
الثانية: يمين بغير الله تعالى، ويدخل فيها ما يلي:
أ. تعليق الجزاء بالشرط، وهي مشروعة ولا تكره؛ لأنه ليس فيه تعظيم، بل فيه الحمل أو المنع مع حصول الوثيقة لا سيما في زماننا، فيثق الخصم بصدق الحالف في التعليق بالطلاق وغيره مما ليس فيه حرف القسم.
وإنما كانت الوثيقة فيه أكثر من الحلف بالله تعالى في زماننا؛ لقلة المبالاة بالحنث ولزوم الكفارة. أما التعليق فيمتنع الحالف فيه من الحنث خوفاً من وقوع الطلاق وغيره.
وهذا النوع ينقسم إلى قسمين:
الأول: يمين بالقرب؛ فهو أن يقول: إن فعلت كذا فعلي صوم أو صلاة أو حجّة أو عمرة أو بدنة أو هدي أو عتق رقبة أو صدقة أو نحو ذلك. وهذا هو النذر كما سيأتي تفصيله.
الثاني: يمين بغير القرب؛ فهي الحلف بالطلاق والعتاق (¬1).
وهذا التعليق وإن سمي عند الفقهاء حلفاً ويميناً لكنه لا يسمى قسماً، فإن القسم خاص باليمين بالله تعالى (¬2).
ب. الحلف بغير الله تعالى لا على وجه الوثيقة؛ كاليمين بالآباء والأنبياء (¬3)
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 51، وغيره.
(¬2) ينظر: البدائع 3: 2، ورد المحتار 3: 722، وغيرهما.
(¬3) روي عن الإمام أحمد أنه تجب الكفارة بالحلف بالنبي إن حنث، قال الموفق في المغني بعد
ذكر الروايتين: والأول أولى ـ أي عدم انعقاد اليمين به ـ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، ولأنه حلف بغير الله تعالى فلم توجب الكفارة بالحنث فيه كسائر الأنبياء؛ ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به؛ ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص، ولا يصح قياس اسم الله على اسمه لعدم الشبه وانتفاء المماثلة. ينظر: إعلاء السنن 11: 388، وغيره.
أ. تعليق الجزاء بالشرط، وهي مشروعة ولا تكره؛ لأنه ليس فيه تعظيم، بل فيه الحمل أو المنع مع حصول الوثيقة لا سيما في زماننا، فيثق الخصم بصدق الحالف في التعليق بالطلاق وغيره مما ليس فيه حرف القسم.
وإنما كانت الوثيقة فيه أكثر من الحلف بالله تعالى في زماننا؛ لقلة المبالاة بالحنث ولزوم الكفارة. أما التعليق فيمتنع الحالف فيه من الحنث خوفاً من وقوع الطلاق وغيره.
وهذا النوع ينقسم إلى قسمين:
الأول: يمين بالقرب؛ فهو أن يقول: إن فعلت كذا فعلي صوم أو صلاة أو حجّة أو عمرة أو بدنة أو هدي أو عتق رقبة أو صدقة أو نحو ذلك. وهذا هو النذر كما سيأتي تفصيله.
الثاني: يمين بغير القرب؛ فهي الحلف بالطلاق والعتاق (¬1).
وهذا التعليق وإن سمي عند الفقهاء حلفاً ويميناً لكنه لا يسمى قسماً، فإن القسم خاص باليمين بالله تعالى (¬2).
ب. الحلف بغير الله تعالى لا على وجه الوثيقة؛ كاليمين بالآباء والأنبياء (¬3)
¬__________
(¬1) ينظر: الفتاوى الهندية 2: 51، وغيره.
(¬2) ينظر: البدائع 3: 2، ورد المحتار 3: 722، وغيرهما.
(¬3) روي عن الإمام أحمد أنه تجب الكفارة بالحلف بالنبي إن حنث، قال الموفق في المغني بعد
ذكر الروايتين: والأول أولى ـ أي عدم انعقاد اليمين به ـ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت)، ولأنه حلف بغير الله تعالى فلم توجب الكفارة بالحنث فيه كسائر الأنبياء؛ ولأنه مخلوق فلم تجب الكفارة بالحلف به؛ ولأنه ليس بمنصوص عليه ولا في معنى المنصوص، ولا يصح قياس اسم الله على اسمه لعدم الشبه وانتفاء المماثلة. ينظر: إعلاء السنن 11: 388، وغيره.