البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الثالث الحظر والإباحة
بفعل المشتري، وهو مختار بفعله، فتنقطع نسبته عن البائع.
خامساً: مسائل إجارة البيت ليتخذه لبيت نار أو بيعة أو كنسية وغيرها:
1. إجارة بيت ليتخذه بيت نار ـ أي معبداً للمجوس ـ؛ أو بيعة ـ أي معبداً لليهود ـ أو كنيسة ـ أي معبداً للنصارى ـ أو يباع فيه خمر بالسواد لا يكره (¬1)؛ لأن الإجارة على منفعة البيت، ولهذا يجب الأجر بمجرد التسليم، ولا معصية فيه، وإنما المعصية بفعل المستأجر، وهو مختار فيه لقطع نسبته عنه، والدليل عليه أنه لو آجره للسكنى جاز، وهو لا بد له فيه من عبادته.
وإنما قيده بالسواد؛ لأنهم لا يمكنون من إحداث المعبد، وإظهار بيع الخمور والخنازير في الأمصار لظهور شعائر الإسلام فيها فلا يعارض بإظهار شعائر الكفر بخلاف السواد، قالوا: هذا في سواد الكوفة؛ لأن غالب أهلها أهل ذمة، وأما في سواد غيرها فشعائر الإسلام فيه ظاهرة فلا يمكنون فيها في الأصح (¬2).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا ينبغي أن يكريه لشيء من ذلك؛ لأنه إعانة على المعصية، وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: من الآية2].
(¬2) ينظر: الهداية 6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والتبيين 6: 29، ورمز الحقائق 2: 273، والمجتبى ق357أ، وشرح ملا مسكين 302، والدر المختار 6: 391 - 292، ومجمع الأنهر 2: 529، وزاد عليها: ويكره في المصر إجماعاً وكذا في سواد غالب أهل الإسلام لما مر أن شعائر الإسلام فيه ظاهرة.
خامساً: مسائل إجارة البيت ليتخذه لبيت نار أو بيعة أو كنسية وغيرها:
1. إجارة بيت ليتخذه بيت نار ـ أي معبداً للمجوس ـ؛ أو بيعة ـ أي معبداً لليهود ـ أو كنيسة ـ أي معبداً للنصارى ـ أو يباع فيه خمر بالسواد لا يكره (¬1)؛ لأن الإجارة على منفعة البيت، ولهذا يجب الأجر بمجرد التسليم، ولا معصية فيه، وإنما المعصية بفعل المستأجر، وهو مختار فيه لقطع نسبته عنه، والدليل عليه أنه لو آجره للسكنى جاز، وهو لا بد له فيه من عبادته.
وإنما قيده بالسواد؛ لأنهم لا يمكنون من إحداث المعبد، وإظهار بيع الخمور والخنازير في الأمصار لظهور شعائر الإسلام فيها فلا يعارض بإظهار شعائر الكفر بخلاف السواد، قالوا: هذا في سواد الكوفة؛ لأن غالب أهلها أهل ذمة، وأما في سواد غيرها فشعائر الإسلام فيه ظاهرة فلا يمكنون فيها في الأصح (¬2).
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، وقالا: لا ينبغي أن يكريه لشيء من ذلك؛ لأنه إعانة على المعصية، وقد قال الله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: من الآية2].
(¬2) ينظر: الهداية 6: 165 - 166، والمبسوط 16: 38 - 39، والتبيين 6: 29، ورمز الحقائق 2: 273، والمجتبى ق357أ، وشرح ملا مسكين 302، والدر المختار 6: 391 - 292، ومجمع الأنهر 2: 529، وزاد عليها: ويكره في المصر إجماعاً وكذا في سواد غالب أهل الإسلام لما مر أن شعائر الإسلام فيه ظاهرة.