اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الثالث الحظر والإباحة

2. أجَّر نفسه ليعمل في الكنيسة ويُعمرها لا بأس به ويطيب له الأجر؛ لأنه لا معصية في عين العمل (¬1).
3. أجّر نفسه ليرعى الخنازير، يطيب له الأجر؛ لأنها مال متقوم في حقهم بمنزلة الشاة والبعير في حقّنا (¬2).
ضابطة الإعانة على الحرام:
اتضح من المسائل المذكورة أن ضابطة الإعانة على الحرام (¬3) هي:
أن ما قامت المعصية بعينه فمكروه كبيع الخمر والمزامير. ومعنى بعينه: أن عينه منكرٌ لا تقبل إلا الفعل المحظور.
وأن ما لم تقم المعصية بعينه فغير مكروه، ويطيب أجره، ومعنى ذلك؛ أن عينه ليست منكراً، بأن المقصود الأصلي منها ليس المعصية، وإنما هي أمر عارض يحصل بفعل فاعل مختار فتنقطع نسبته عن البائع أو غيره.
¬__________
(¬1) هذا عند أبي حنيفة، ويكره عندهما، ينظر: رمز الحقائق 2: 273، والدر المختار6: 391، حاشية أبي السعود 3: 406، وفتاوى قاضي خان، والدرر المباحة 81، وغيرها.
(¬2) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ويكره عندهما. ينظر: المبسوط 16: 39، والتبيين 6: 29، رمز الحقائق 2: 273، وحاشية أبي السعود 3: 406، والشرنبلالية 1: 320، والدرر المباحة 81.
(¬3) قال صاحب النهر3: 286 فيكره في الكل تنزيهاً ـ أي في كل ما ذكر: أنه لا كراهة فيه من المسائل السابقة؛ ـ، وهو الذي إليه تطمئن النفس؛ إذ لا شكّ أنه وإن لم يكن معيناً إلا أنه مسبب في الإعانة، ولم أر من تعرض لهذا والله الموفق.
والظاهر أن ما ذكره صاحب النهر هو اجتهاد منه فحسب، ولم أر من تابعه أو وافقه عليه ممن جاء بعده، فيبقى ما في المذهب من الحكم على ما هو عليه.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 395