اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

وقوله - جل جلاله -: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (¬1)، فالمراد بها المعقودة، والذي يدل على ذلك أن الله تعالى أمر بحفظ الأيمان بعد ما شرع الكفارة فيها بقوله - جل جلاله -: {وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ}، والحفظ إنما يتأتى في المستقبل الذي يقبل التضييع، والغموس لا يتصور ذلك فيها، فلا تتناولها الآية.
* الثاني: لغو:
وهو الحلف على ماض كذباً ظناً (¬2)؛ بأن يحلف على أمر في المضي أو الحال، وهو يظن أنه كذلك وليس كذلك، بأن قال: والله فعلت كذلك وما فعل، وهو يظن أنه فعل، أو رأى شخصاً من بعيد فقال: والله إنّه لزيد يظنّه زيداً وهو ليس كذلك (¬3)، فكل هذا لغو؛ لأنها لا اعتبار بها، واللغو اسم لما لا يفيد، يقال: لغا إذا أتى بشيء لا فائدة فيه.
ومن اللغو أيضاً: أن يقول: كلا والله لتفعلنّ كذا، ولا والله لا يكون كذا، فلا كفارة فيه ولا حنث؛ لكونه متعلقاً به لفعل غيره، ويمين الرجل في بيته أكثر ما يكون متعلقاً بفعل غيره لا بفعل المتكلم كما هو مشاهد، وإن حملنا على ما يكون متعلقاً بفعل المتكلم فلا بد من تقييده بالماضي أو بالحال
¬__________
(¬1) البقرة: من الآية225.
(¬2) واللغو عند الشافعي - رضي الله عنه - أن يجري على لسانه بلا قصد سواء كان في الماضي أو الآتي بأن قصد التسبيح فجرى على لسانه اليمين مثلا. ينظر: المنهاج 4: 325، ومغني المحتاج 4: 325، وأسنى المطالب 4: 240، ودرر الحكام 2: 39، وغيرها.
(¬3) ينظر: حاشية التبيين 3: 107 وغيره.
المجلد
العرض
11%
تسللي / 395