البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
بأنه يظنه صادقاً فيه؛ لكي تتفق الآثار، ولا يكون داخلاً فيما عقدتم الأيمان (¬1)، فعن عطاء - رضي الله عنه - في اللغو في اليمين قال: قالت عائشة رضي الله عنها: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (هو كلام الرجل في بيته: كلا والله وبلى والله) (¬2)، وعن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بقوم يترامون وهم يحلفون أخطأ والله، أصبت والله، فلما رأوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمسكوا، فقال: (ارموا فإنما أيمان الرماة لغو لا حنث فيها ولا كفارة) (¬3).
وحكمها أنه لا إثم فيها؛ قال - جل جلاله -: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (¬4).
وكل من الغموس واللغوّ يتصوّر في اليمين بالله تعالى ولا يتصور في
¬__________
(¬1) يرجع حاصل الخلاف بين الحنفية والشافعية في يمين لا يقصدها الحالف في المستقبل فعند الحنفية ليست بلغو، وفيها كفارة، وعند الشافعية هي لغو ولا كفارة فيها. ينظر: إعلاء السنن 11: 369.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 223، وسنن البيهقي الكبير 10: 49، وغيرهما، وينظر: نصب الراية 3: 293، والدراية 2: 90، وغيرهما.
(¬3) في المعجم الصغير 2: 271، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 185: رجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني لم أجد من وثقه ولا جرحه. قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 370: وقد مرّ في الكتاب وفي المقدمة أن شيوخه الذي لم يضعفوا في الميزان ثقات، فالحديث حسن صحيح، وتأيد به مرسل الحسن البصري - رضي الله عنه -: كان أحدهم إذا رمى حلف أنه أصاب فيظهر أنه أخطا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيمان الرماة لغو لا كفارة لها ولا عقوبة. ومن أراد الاستفاضة في أدلة يمين اللغو فليراجع إعلاء السنن.
(¬4) البقرة: من الآية225.
وحكمها أنه لا إثم فيها؛ قال - جل جلاله -: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} (¬4).
وكل من الغموس واللغوّ يتصوّر في اليمين بالله تعالى ولا يتصور في
¬__________
(¬1) يرجع حاصل الخلاف بين الحنفية والشافعية في يمين لا يقصدها الحالف في المستقبل فعند الحنفية ليست بلغو، وفيها كفارة، وعند الشافعية هي لغو ولا كفارة فيها. ينظر: إعلاء السنن 11: 369.
(¬2) في سنن أبي داود 3: 223، وسنن البيهقي الكبير 10: 49، وغيرهما، وينظر: نصب الراية 3: 293، والدراية 2: 90، وغيرهما.
(¬3) في المعجم الصغير 2: 271، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4: 185: رجاله ثقات إلا أن شيخ الطبراني لم أجد من وثقه ولا جرحه. قال التهانوي في إعلاء السنن 11: 370: وقد مرّ في الكتاب وفي المقدمة أن شيوخه الذي لم يضعفوا في الميزان ثقات، فالحديث حسن صحيح، وتأيد به مرسل الحسن البصري - رضي الله عنه -: كان أحدهم إذا رمى حلف أنه أصاب فيظهر أنه أخطا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: أيمان الرماة لغو لا كفارة لها ولا عقوبة. ومن أراد الاستفاضة في أدلة يمين اللغو فليراجع إعلاء السنن.
(¬4) البقرة: من الآية225.