اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

التنبيه ولا همزة الاستفهام ولا قطع ألف الوصل لم يجز الخفض إلا في اسم الله (¬1)، بل ينصب بإضمار فعل، أو يرفع على أنه خبر مبتدأ مضمر أو إضمار خبر وهو الأولى؛ لأن الاسم الكريم أعرف المعارف فهو أولى أن يكون مبتدأ، والتقدير: الله قسمي أو قسم الله لأفعلن، إلا في اسمين فإنه التزم فيهما الرفع وهما أَيْمُنُ اللهِ ولَعَمْرُ اللهِ (¬2). (¬3)
2. الواو؛ وهي تستعار للقسم بمعنى الباء لما بينهما من المشابهة صورة ومعنى, أما صورة; فلأن مخرج كل واحد منهما بضم الشفتين, وأما المعنى؛ فلأن الواو للعطف, وفي العطف معنى الإلصاق إلا أنه لا يستقيم إظهار الفعل مع حرف الواو بأن يقول: أحلف والله; لأن الاستعارة لتوسعة صلات الاسم لا لمعنى الإلصاق, فإذا استعمل مع إظهار الفعل يكون بمعنى الإلصاق؛ ولهذا تدخل على المظهر كقولك: والله والرحمن، ولا تدخل على
¬__________
(¬1) أي ويختص غير اسم الجلالة كالرحمن والرحيم بغير الجر أي بالنصب والرفع , أما الجر فلا؛ لأنه لا يجوز حذف الجار وإبقاء عمله إلا في مواضع منها لفظ الجلالة في القسم دون عوض نحو الله لأفعلن. ينظر: رد المحتار 3: 722، وغيره.
(¬2) ينظر: المبسوط 8: 131، والهداية 5: 70، والتبيين 3: 111 والجوهرة 2: 193، وفتح القدير 5: 70، والبحر الرائق 4: 313، وغيرها.
(¬3) وهذا ما ذهب إليه المالكية أيضاً، وقال الشافعية: لو قال: الله, بحذف حرف القسم. لم يكن يميناً إلا بالنية , سواء جر الاسم أم نصبه أم رفعه أم سكنه. وقال الحنابلة: يصح قسم بغير حروفه, نحو: الله لأفعلن , جراً ونصباً. فإن رفع فيمين أيضاً إلا إذا كان الرافع يعرف العربية ولم ينو اليمين , فلا يكون يميناً؛ لأنه إما مبتدأ أو معطوف بخلاف من لا يعرف العربية , فلو رفع كان يميناً؛ لأن اللحن لا يضر. ينظر: الموسوعة الفقهية الكويتية 7: 253 - 254.
المجلد
العرض
13%
تسللي / 395