البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
- صفات الله - جل جلاله - المتعارف الحلف بها؛ كعزّته وكبريائه وجلاله وقدرته (¬1) على الصحيح (¬2)؛ لأن الأيمان مبنية على العرف فما تعارف الناس الحلف به يكون يميناً وما لا فلا (¬3)؛ ولأن معنى اليمين وهو القوة حاصل؛ لأنه يعتقد تعظيم الله تعالى وصفاته، والمراد بالصفة: اسم المعنى الذي لا يتضمن ذاتاً ولا يحمل عليها بهو هو كالعزة والكبرياء والعظمة بخلاف نحو العظيم (¬4)، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (بينا أيوب يغتسل عرياناً فخر عليه جراد من ذهب، فجعل أيوب يحتثي في ثوبه، فناداه ربه: يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى، قال: بلى وعزتك ولكن لا غنى بي عن بركتك) (¬5).
- أقسم أو أحلف أو أشهد أو أعزم وإن لم يقل بالله (¬6)؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أقسم لا أدخل عليكن شهراً ... ) (¬7)، ولأن هذه الألفاظ مستعملة في
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وقدرة الله، وقال: لم أرد به اليمين لم يكن يميناً؛ لأن القدرة يحتمل المقدور، فإذا نواه قبل منه. ينظر: النكت 3: 179، وغيره.
(¬2) وقال بعضهم: إن حلف بصفات الذات يكون يمينا وإن حلف بصفات الفعل لا يكون يميناً، والفرق بينهما عندهم أن كل وصف جاز أن يوصف الله تعالى به وبضده فهو من صفات الفعل كالرضا والغضب والسخط والرحمة والمنع والإعطاء، وكل ما جاز أن يوصف به لا بضده فهو من صفات الذات كعزة الله وكبريائه وجلاله وقدرته. ينظر: التبيين 3: 109، وغيره.
(¬3) ينظر: الهداية 5: 66، والتبيين 3: 110، والعناية 5: 66، وغيرها.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 4: 307، وغيره.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 107، وغيره.
(¬6) إذا لم يذكر الحالف المقسم به بل قال: أقسم , أو أحلف , أو أشهد , أو أعزم لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم فإنه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشافعي وزفر - رضي الله عنهم -: لو حذف المتكلم المحلوف به لم تكن الصيغة يميناً ولو نوى اليمين بالله, سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم , نحو: قسماً, لم تكن الصيغة يميناً, إلا إذا نوى الحلف بالله. الكويتية 7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109، وغيره.
(¬7) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه البيان أن أقسمت على كذا يمين وقسم. وأقره على تصحيحه الذهبي. ينظر: إعلاء السنن 11: 381.
- أقسم أو أحلف أو أشهد أو أعزم وإن لم يقل بالله (¬6)؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أقسم لا أدخل عليكن شهراً ... ) (¬7)، ولأن هذه الألفاظ مستعملة في
¬__________
(¬1) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وقدرة الله، وقال: لم أرد به اليمين لم يكن يميناً؛ لأن القدرة يحتمل المقدور، فإذا نواه قبل منه. ينظر: النكت 3: 179، وغيره.
(¬2) وقال بعضهم: إن حلف بصفات الذات يكون يمينا وإن حلف بصفات الفعل لا يكون يميناً، والفرق بينهما عندهم أن كل وصف جاز أن يوصف الله تعالى به وبضده فهو من صفات الفعل كالرضا والغضب والسخط والرحمة والمنع والإعطاء، وكل ما جاز أن يوصف به لا بضده فهو من صفات الذات كعزة الله وكبريائه وجلاله وقدرته. ينظر: التبيين 3: 109، وغيره.
(¬3) ينظر: الهداية 5: 66، والتبيين 3: 110، والعناية 5: 66، وغيرها.
(¬4) ينظر: البحر الرائق 4: 307، وغيره.
(¬5) في صحيح البخاري 1: 107، وغيره.
(¬6) إذا لم يذكر الحالف المقسم به بل قال: أقسم , أو أحلف , أو أشهد , أو أعزم لأفعلن كذا، قال المالكية: لو حذف الحالف قوله: (بالله) بعد قوله أحلف أو أقسم أو أشهد كان يميناً إن نواه ـ أي نوى الحلف بالله ـ بخلاف ما لو حذفه بعد قوله أعزم فإنه لا يكون يميناً وإن نواه. وقال الشافعي وزفر - رضي الله عنهم -: لو حذف المتكلم المحلوف به لم تكن الصيغة يميناً ولو نوى اليمين بالله, سواء ذكر فعل القسم أم حذفه. وقال الحنابلة: لو حذف الحالف قوله: (بالله) مثلاً بعد نطقه بالفعل أو الاسم الدال على القسم , نحو: قسماً, لم تكن الصيغة يميناً, إلا إذا نوى الحلف بالله. الكويتية 7: 257، والنكت 3: 176، والتبيين 3: 109، وغيره.
(¬7) في المستدرك 4: 335، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه وفيه البيان أن أقسمت على كذا يمين وقسم. وأقره على تصحيحه الذهبي. ينظر: إعلاء السنن 11: 381.