اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

عليه (¬1). معناه علي موجب اليمين، فيجب عليه فيه كفارة (¬2)، قال ابن عابدين (¬3) (¬4): ((وحاصله أن علي نذر يراد به نذر الكفارة, وكذا علي يمين هو نذر للكفارة ابتداء بمعنى علي كفارة يمين، لا حلف إلا بعد تعليقه بمحلوف عليه فيوجب الكفارة عند الحنث لا قبله)).
- إن فعل كذا فهو كافر؛ لأن حرمة الكفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً كما يقول في تحريم الحلال، ولا فرق بين أن يعلّقه بالكفر أو بالتهود أو التنصّر (¬5)، وإن كان قال ذلك لشيء قد فعله في الماضي، فإن كان صادقاً فلا شيء عليه، وكذا إذا كان يعلم أنه صادق عنده، وإن كان يعلم أنه كاذب فالصحيح (¬6) أنه إن كان عالماً أنه يمين لا يكفر في
¬__________
(¬1) ينظر: الدر المختار ورد المحتار 3: 717، وغيرهما.
(¬2) ينظر: التبيين 3: 110، وغيره.
(¬3) وهو خاتمة المحققين محمد أمين بن عمر بن عبد العزيز الدِّمَشقيّ الحنفِي، المشهور بابن عابدين، قال الشطي: إنه علامة فقيه فهامة نبيه، عذب التقرير متفنن في التحرير، لم ينسج في عصره على منواله، ولو لم يكن له من الفضل سوى الحاشية التي سارت بها الركبان، وتنافست فيها الناس زماناً بعد زمان لكفته فضيلة تذكر، ومزِّية تشكر، من مؤلفاته: العقود الدرية بتنقيح الفتاوي الحامدية، ونسمات الأسحار على شرح إفاضة الأنوار، ورسائله المشهورة، (1198 - 1252هـ). ينظر: أعيان دمشق ص252 - 255،الأعلام 6: 267.
(¬4) في رد المحتار 3: 717، وغيره.
(¬5) ينظر: البحر الرائق 4: 309، وغيره.
(¬6) وعند محمد بن مقاتل - رضي الله عنه - إن كان يعلم أنه كاذب يكفر؛ لأنه علق الكفر بما هو موجود،
والتعليق بالموجود تنجيز فصار كأنه قال هو كافر، وعن أبي يوسف - رضي الله عنه - أنه لا يكفر اعتباراً للماضي بالمستقبل. ينظر: التبيين 3: 110 - 111، وغيره.
المجلد
العرض
16%
تسللي / 395