اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

فرق في أسمائه بين أن تكون خاصة, أو مشتركة كالحكيم والعليم والقدير والعزيز فالصحيح أنه لا يتوقف على النية; لأنه لما كان مستعملاً لله - جل جلاله - ولغيره لا تتعيّن إرادة أحدهما إلا بالنية، وهذه الأسماء وإن كانت تطلق على الخلق لكن تعين الخالق مراداً بدلالة القسم؛ إذ القسم بغير الله لا يجوز فكان الظاهر أنه أراد به اسم الله حملاً لكلامه على الصحة إلا أن ينوي به غير الله فلا يكون يميناً; لأنه نوى ما يحتمله كلامه فيصدق في أمر بينه وبين الله تعالى (¬1).
- الله يشهد أني لا أفعل, ومثله شهد الله , عَلِمَ الله أني لا أفعل، قال ابن عابدين (¬2): ((فينبغي في جميع ذلك أن يكون يميناً للتعارف الآن)).

* الثاني: ما لا يكون يميناً:
- عِلْم الله (¬3)؛ لأنه يراد به المعلوم فيقال: اللهم اغفر علمك فيها: أي معلومك؛ ولأنه لم يتعارف الحلف به ولو نوى العلم الحقيقي لا يكون يميناً لعدم العرف (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: البحر الرائق 4: 306، وغيره.
(¬2) في رد المحتار 3: 719.
(¬3) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: إذا قال: وعلم الله كان يميناً؛ لأنه صفة من صفات الذات فأشبه القدرة والعزة. ينظر: النكت 3: 177، وغيره.
(¬4) ينظر: التبيين 3: 110، والهداية 5: 67، والعناية 5: 67، وغيرها.
المجلد
العرض
17%
تسللي / 395