البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
2. لو حلف البائع لا يبيعه بعشرة فباعه بأحد عشر لم يحنث؛ لأن العشرة تطلق على المفردة, وعلى المقرونة أي التي قرن بها غيرها من الأعداد، ولما كان المشتري مستنقصاً: أي طالباً لنقص الثمن عن العشرة عُلِمَ أن مراده مطلق العشرة: أي مفردة أو مقرونة، ولمّا كان البائع مستزيداً: أي طالباً لزيادة الثمن عن العشرة علم أن مراده بقوله: لا أبيعه بعشرة العشرة المفردة فقط تخصيصاً بالعرف؛ فلذا حنث المشتري بالأحد عشر دون البائع.
3. لو اشترى بتسعة لم يحنث؛ لأنه لم توجد العشرة بنوعيها ـ أي المقرونة والمفردة ـ مع أنه وجد الغرض أيضاً؛ لأنه مستنقص. ومثله لو زاد على التسعة دينار أو ثوب، وإن كان غرضه الشراء بأنقص من عشرة وقد زاد عليها من حيث المالي؛ فإنه لا يحنث؛ لأنه مجرد غرض مفهوم من جملة الكلام خارج عن اللفظ المذكور في كلامه، فإن لفظ عشرة دراهم اسم لهذا الوزن المعدود من الدراهم مفرداً، وهو حقيقة العشرة أو مقروناً بغيره وهو مجاز العشرة، وفي تسعة دراهم وثوب أو دينار لم توجد العشرة لا حقيقة ولا مجازاً، فلو حنث لزمه الزيادة على الكلام بمجرد الغرض بدون لفظ، والغرض يصلح مخصصاً للألفاظ لا مزيداً عليها.
4. لو باع بتسعة لم يحنث؛ لأن غرض البائع أن يبيعه بأكثر من عشرة؛ لأنه طالب للزيادة، وأنه لا يريد بيعه بتسعة، لكن التسعة لم تذكر في كلامه؛ لأن العشرة لم توضع للتسعة لا لغة ولا عرفاً، فغرضه الذي قصده من هذا الكلام خارج عن اللفظ، مفهوم من جملة الكلام، فلو اعتبر الغرض لزم
3. لو اشترى بتسعة لم يحنث؛ لأنه لم توجد العشرة بنوعيها ـ أي المقرونة والمفردة ـ مع أنه وجد الغرض أيضاً؛ لأنه مستنقص. ومثله لو زاد على التسعة دينار أو ثوب، وإن كان غرضه الشراء بأنقص من عشرة وقد زاد عليها من حيث المالي؛ فإنه لا يحنث؛ لأنه مجرد غرض مفهوم من جملة الكلام خارج عن اللفظ المذكور في كلامه، فإن لفظ عشرة دراهم اسم لهذا الوزن المعدود من الدراهم مفرداً، وهو حقيقة العشرة أو مقروناً بغيره وهو مجاز العشرة، وفي تسعة دراهم وثوب أو دينار لم توجد العشرة لا حقيقة ولا مجازاً، فلو حنث لزمه الزيادة على الكلام بمجرد الغرض بدون لفظ، والغرض يصلح مخصصاً للألفاظ لا مزيداً عليها.
4. لو باع بتسعة لم يحنث؛ لأن غرض البائع أن يبيعه بأكثر من عشرة؛ لأنه طالب للزيادة، وأنه لا يريد بيعه بتسعة، لكن التسعة لم تذكر في كلامه؛ لأن العشرة لم توضع للتسعة لا لغة ولا عرفاً، فغرضه الذي قصده من هذا الكلام خارج عن اللفظ، مفهوم من جملة الكلام، فلو اعتبر الغرض لزم