البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج
الباب الأول فقه الأيمان
إبطال اللفظ، والعبرة في الأيمان للألفاظ لا لمجرد الأغراض؛ لأن الغرض يصلح مخصصاً لا مزيداً، والتخصيص من عوارض الألفاظ، فإذا كان عاماً، والغرض الخصوص اعتبر ما قصده؛ لأن الغرض لا يبطل اللفظ؛ لأنه بعض ما وضع له اللفظ (¬1).
وخلاصة الكلام في هاتين القاعدتين:
أن كلاً من هاتين القاعدتين مقيّدة بالأخرى:
فقولهم: إنها مبنية على العرف، معناه العرف المستفاد من اللفظ لا الخارج عن اللفظ اللازم له.
وقولهم: إنها مبنية على الألفاظ لا على الأغراض دلّ على تقييد القاعدة الأولى بما ذكرنا، وهي دلت على تقييد القاعدة الثانية بالألفاظ العرفية، ودلت أيضاً على أنه حيث تعارض الوضع الأصلي والوضع العرفي ترجح الوضع العرفي، وإلا لم يصلح قولهم الأيمان مبنية على العرف.
وظهر أيضاً أن المراد بالعرف ما يشمل العرف الفعلي والعرف القولي وأن كلا منهما تترك به الحقيقة اللغوية.
وأن المراد ببناء الأيمان على العرف اعتبار المعنى العرفي الذي استعمل فيه اللفظ.
¬__________
(¬1) رد المحتار 3: 744، ورفع الانتقاض ودفع الاعتراض 1: 279، وغيرهما.
وخلاصة الكلام في هاتين القاعدتين:
أن كلاً من هاتين القاعدتين مقيّدة بالأخرى:
فقولهم: إنها مبنية على العرف، معناه العرف المستفاد من اللفظ لا الخارج عن اللفظ اللازم له.
وقولهم: إنها مبنية على الألفاظ لا على الأغراض دلّ على تقييد القاعدة الأولى بما ذكرنا، وهي دلت على تقييد القاعدة الثانية بالألفاظ العرفية، ودلت أيضاً على أنه حيث تعارض الوضع الأصلي والوضع العرفي ترجح الوضع العرفي، وإلا لم يصلح قولهم الأيمان مبنية على العرف.
وظهر أيضاً أن المراد بالعرف ما يشمل العرف الفعلي والعرف القولي وأن كلا منهما تترك به الحقيقة اللغوية.
وأن المراد ببناء الأيمان على العرف اعتبار المعنى العرفي الذي استعمل فيه اللفظ.
¬__________
(¬1) رد المحتار 3: 744، ورفع الانتقاض ودفع الاعتراض 1: 279، وغيرهما.