اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

ب. طعام إباحة ـ بأن يصنع لهم طعاماً ويدعوهم إليه ـ؛ وهو أكلتان مشبعتان غداء وعشاء، أو غداءان، أو عشاءان، أو عشاء وسحور، والمستحب أن يكون غداء وعشاء بخبز وإدام ويعتبر الإشباع دون مقدار الطعام، ولو قدم ثلاثة أرغفة بين يدي عشرة مساكين فأكلوا وشبعوا جاز، وإن غدّاهم وعشاهم وفيهم صبي فطيم لم يجز وعليه أن يطعم مسكيناً آخر مكانه (¬1). ويشترط في طعام الإباحة النية؛ لأنهم لو أكلوا عنده ثم نوى لم يصح فيما يظهر (¬2).
3. كسوة عشرة مساكين، والكسوة: هي كسوة عشرة مساكين كل واحد من العشرة بثوب جديد أو خلق يمكن الانتفاع به أكثر من نصف الجديد فينتفع به فوق ثلاثة أشهر؛ ويصلح للأوساط (¬3) ويستر عامة الجسد، وهو بيان أدنى الكسوة، وذلك قميص وإزار ورداء على الصحيح؛ لأن لابس ما يستر به أقل البدن يُسمّى عارياً عرفاً فلا يكون مكتسياً (¬4)، ولا بدّ للمرأة من خمار مع الثوب، لكن لا يشترط أن يكون الخمار مما تصحّ به الصلاة (¬5).
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 2: 63، وغيره.
(¬2) رد المحتار 3: 727، وغيره.
(¬3) هذا قول بعض المشايخ، قال السرخسي: هذا أشبه بالصواب، والقول الآخر: يعتبر حال القابض إن كان يصلح للقابض يجوز، وإلا فلا. ينظر: الفتاوى الهندية 2: 62.
(¬4) هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، والمروي عن محمد - رضي الله عنه - أن أدناه ما يجوز به الصلاة حتى يجوز السراويل عنده؛ لأنه لابس شرعاً إذ الواجب عليه ستر العورة وقد أقامه. ينظر: التبيين 3: 112، مجمع الأنهر 2: 542، وغيرهما.
(¬5) رد المحتار 3: 726، وغيره.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 395