اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة

صلاح أبو الحاج
البيان في فقه الأيمان والنذور والحظر والإباحة - صلاح أبو الحاج

الباب الأول فقه الأيمان

الكسوة بدلاً عن الطعام، بخلاف ما إذا كان على العكس (¬1)؛ لأنه في هذه الصور لم يجمع بين الكسوة والإطعام.
5. لا يصح التكفير قبل الحنث سواء كان بالمال أو بالصوم (¬2)؛ بدليل:
أ. قوله - صلى الله عليه وسلم -: (مَن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه) (¬3) حيث قدّم الحنث على التكفير، وفي بعض الروايات تقديم التكفير على الحنث.
ب. أن الكفارة لستر الجناية ولا جناية قبل الحنث؛ لأن عقد اليمين بدون الحنث ليس بذنب إجماعاً؛ لأنه أمر مشروع، فإن في عقد اليمين تعظيم اسم الله تعالى، والمشروع لا يوصف بالذنب، وإنما الذنب في هتك حرمة اسم الله تعالى بالحنث، فاستحال التكفير قبل الحنث كالطهارة قبل الحدث (¬4).
¬__________
(¬1) الفتاوى الهندية 2: 63، وينظر: رد المحتار 3: 726، وغيره.
(¬2) وعند الشافعي - رضي الله عنه -: الأولى في التكفير بالمال أن لا يكفر حتى يحنث فإن كفر قبل أن يحنث جاز، أما في الصوم فلا يجوز حتى يحنث، ينظر: التنبيه ص125، وفتوحات الوهاب 5: 296،والأم 7: 66، وتحفة المحتاج 10: 15، ونهاية المحتاج 8: 181، وغيرها.
وقال مالك وأحمد: إن الكفارة تجزئ قبل الحنث، لكن استحب الشافعي ومالك تأخيرها بعد الحنث، وقد أطال النفس الشيخ محمد تقي العثماني في تكملة فتح الملهم2: 188 - 193 في بسط أدلة كل طرف، وخلص إلى القول أن الأولى في أمثال هذه المسائل العمل بالأحوط، ولا شك أن التكفير بعد الحنث هو الاحتياط.
(¬3) في صحيح مسلم 3: 1272، وصحيح ابن حبان 10: 188، ومسند أبي عوانة 4: 34، وسنن الدارمي 2: 243، وغيرها.
(¬4) فتح باب العناية 2: 257، وغيره.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 395