البينات في بيان بعض الاستقالة (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البينات في بيان بعض الاستقالة 25
بسم الله الرحمن الرحيم
رب زدني علماً يا كريم
الحمدُ للهِ الذي أَظْهَرَ الآياتِ الواضحاتِ في كلامه القَدِيم، وأبْرَزَ العلاماتِ اللَّائِحاتِ في الآفاقِ مِن كُلِّ إقليم، والأنفُسَ المخلوقة في أحسَنِ تَقويم. والصَّلاة والتّسليمُ على مَن خُلَّقَ بالخُلُقِ العَظِيم، وجُبِلَ بالقلبِ السَّليم وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه الثَّابتين على الصراط المستقيم، والمُقيمينَ على الطريق القويم.
أما بعد:
فيقولُ المُلتجِى إلى حَرَمِ رَبِّه الباري، علي بن سُلطان محمد القاري، غَفَرَ ذنوبهما وسَترَ عُيوبهما: إِنَّ الحَبْرَ العلامة، والبَحْرَ الفَهَّامة، عُمدَةَ المُتبحرين وزبدة المُتأخرين من أرباب الأصول والمُفسّرين، مولانا القاضي البيضاوي توالت عليه آثارُ الرَّحمةِ وأنوار النعمة إلى يوم الدين، قال في تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ}: (أي: ما ينتظرونَ)، إشارةً إلى أنَّ هَلْ: استفهام للإنكار، والنَّظَرَ: بمعنى الانْتِظارِ.
وإِنَّما لم يَحمله على التقرير؛ ليَستقيم المعنى بالاستثناء الآتي في المَبْنَى. وأما قولُ العِصام: (جَعَلَ الاستفهام للإنكار، وأنكره الرَّضِيُّ في الاستفهام بـ (هل)، والأظهَرُ أنَّه للتَّقرير)؛ فقاصِرُ في مَقامِ التَّحرير، وفي تحقيق هذه المسألة لا يُستَغْنَى عن المَغْنَى المُقوِّي لأهل التفسير.
(يعني)؛ أي: يريدُ الحق سبحانَه بالضَّميرِ أهلَ مكَّةَ)؛ أي: كُفَّارَهم حِينَئِذٍ؛ لأَنَّ الآية من جملةِ السُّورةِ التي بأسرها مكيَّةٌ.
رب زدني علماً يا كريم
الحمدُ للهِ الذي أَظْهَرَ الآياتِ الواضحاتِ في كلامه القَدِيم، وأبْرَزَ العلاماتِ اللَّائِحاتِ في الآفاقِ مِن كُلِّ إقليم، والأنفُسَ المخلوقة في أحسَنِ تَقويم. والصَّلاة والتّسليمُ على مَن خُلَّقَ بالخُلُقِ العَظِيم، وجُبِلَ بالقلبِ السَّليم وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه الثَّابتين على الصراط المستقيم، والمُقيمينَ على الطريق القويم.
أما بعد:
فيقولُ المُلتجِى إلى حَرَمِ رَبِّه الباري، علي بن سُلطان محمد القاري، غَفَرَ ذنوبهما وسَترَ عُيوبهما: إِنَّ الحَبْرَ العلامة، والبَحْرَ الفَهَّامة، عُمدَةَ المُتبحرين وزبدة المُتأخرين من أرباب الأصول والمُفسّرين، مولانا القاضي البيضاوي توالت عليه آثارُ الرَّحمةِ وأنوار النعمة إلى يوم الدين، قال في تفسير قوله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ}: (أي: ما ينتظرونَ)، إشارةً إلى أنَّ هَلْ: استفهام للإنكار، والنَّظَرَ: بمعنى الانْتِظارِ.
وإِنَّما لم يَحمله على التقرير؛ ليَستقيم المعنى بالاستثناء الآتي في المَبْنَى. وأما قولُ العِصام: (جَعَلَ الاستفهام للإنكار، وأنكره الرَّضِيُّ في الاستفهام بـ (هل)، والأظهَرُ أنَّه للتَّقرير)؛ فقاصِرُ في مَقامِ التَّحرير، وفي تحقيق هذه المسألة لا يُستَغْنَى عن المَغْنَى المُقوِّي لأهل التفسير.
(يعني)؛ أي: يريدُ الحق سبحانَه بالضَّميرِ أهلَ مكَّةَ)؛ أي: كُفَّارَهم حِينَئِذٍ؛ لأَنَّ الآية من جملةِ السُّورةِ التي بأسرها مكيَّةٌ.