البينات في بيان بعض الاستقالة (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البينات في بيان بعض الاستقالة 25
والأظهرُ أنَّ الضَّمِيرَ لِمَن ذُكِرَ قبلَ هذه الآية بقوله تعالى: {سَنَجْزِى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ ءَايَتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ} [الأنعام: 157]، فكأَنَّه قال: هل يَنْظُرُ المُعرِضون عن الآيات البينات المقرونة بالمُعجزاتِ، والعلامات الدالات المكنونة في الآفاق والأنفُس من الكائنات؟
وقد يُقالُ: العبرةُ بعُمومِ اللَّفظِ لا بخصوص السَّببِ في القضية، فيكونُ الضَّمِيرُ لجميعِ الكُفَّارِ الموجودين ومن بعدهم؛ ليشمل المُشاهِدينَ للآياتِ الآتية. ولا يبعد أن يكونَ الضّمير لجميع الخلائق؛ لزيادة التهويل، ويُشير إليه: قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ.
ثمَّ لا يَخْفَى أَنَّ قولَه تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ} أبلغ من أن يُقالَ: (ما ينتَظِرُونَ)؛ لزيادة دلالة (هل) للإنكار على مُجرَّدِ النَّفي في الإخبار، وللمبالغة المفهومة من النظرِ الذي هو أقرَبُ من المُترقِّبِ في مَقامِ العِبَرِ، فَعَبَّر عن الانتظارِ بالنَّظَرِ؛ نظراً لكمال تحققِه وقُرْبِ وُقوعِه.
(وهم ما كانوا منتظرين)؛ أي: في الحقيقية (لذلك)؛ أي: لما سيأتي من إتيان الملائكة وغيره، بل مُنْكِرينَ لِمَا هُنالك.
والعجيب من الخطيب في قوله: يُعلَمُ من كلامه أَنَّه غير باقٍ عَلَى معناه الحقيقي، لكنْ لَمْ يَظْهرُ أنَّ معناه المجازِيَّ المُستعمَلَ منه أَيُّ شيءٍ؟ وكأَنَّه ما نَظَرَ إلى قوله: (ولكِنْ لمَّا كانَ يَلْحَقُهم)؛ أي: العذابُ (لحوقَ المُنتظِرِ) في هذا البابِ شُبِّهوا بالمُنتَظِرين) لِمَا يَأْتِيهِم مِن ربِّ الأرباب.
وقد يُقالُ: العبرةُ بعُمومِ اللَّفظِ لا بخصوص السَّببِ في القضية، فيكونُ الضَّمِيرُ لجميعِ الكُفَّارِ الموجودين ومن بعدهم؛ ليشمل المُشاهِدينَ للآياتِ الآتية. ولا يبعد أن يكونَ الضّمير لجميع الخلائق؛ لزيادة التهويل، ويُشير إليه: قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ.
ثمَّ لا يَخْفَى أَنَّ قولَه تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ} أبلغ من أن يُقالَ: (ما ينتَظِرُونَ)؛ لزيادة دلالة (هل) للإنكار على مُجرَّدِ النَّفي في الإخبار، وللمبالغة المفهومة من النظرِ الذي هو أقرَبُ من المُترقِّبِ في مَقامِ العِبَرِ، فَعَبَّر عن الانتظارِ بالنَّظَرِ؛ نظراً لكمال تحققِه وقُرْبِ وُقوعِه.
(وهم ما كانوا منتظرين)؛ أي: في الحقيقية (لذلك)؛ أي: لما سيأتي من إتيان الملائكة وغيره، بل مُنْكِرينَ لِمَا هُنالك.
والعجيب من الخطيب في قوله: يُعلَمُ من كلامه أَنَّه غير باقٍ عَلَى معناه الحقيقي، لكنْ لَمْ يَظْهرُ أنَّ معناه المجازِيَّ المُستعمَلَ منه أَيُّ شيءٍ؟ وكأَنَّه ما نَظَرَ إلى قوله: (ولكِنْ لمَّا كانَ يَلْحَقُهم)؛ أي: العذابُ (لحوقَ المُنتظِرِ) في هذا البابِ شُبِّهوا بالمُنتَظِرين) لِمَا يَأْتِيهِم مِن ربِّ الأرباب.