البينات في بيان بعض الاستقالة (1014) - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
البينات في بيان بعض الاستقالة 25
والمعنى: أقَمْنا حُجَجَ الوَحدانيّة وأدلَّةَ صِحَّةِ الرّسالة، وأبطَلْنا ما يَعْتَقِدون من الضَّلالة، فما ينتظرون بعد إنكار القرآنِ وتكذيبِ رسولِ آخرِ الزَّمانِ شيئاً من الأهوال وحالاً من الأحوالِ إِلا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَيكَةُ: ملائكةُ الموتِ؛ أي: لقبض أرواحهم أو العَذَاب، ولا مَنْعَ من الجمع بل هو أقرَبُ إِلى الصَّواب؛ لأنَّ الموت لا يَشُلُّ أحدٌ في إتيانه، بل كلُّ أحد ينتظرُ حُلول زمانه.
ولعل الفرق مبني على أنَّ التَّخويفَ إِمَّا بالعذاب في العقبى، وإما بالعذابِ النازلِ في الدنيا.
والمعنى: أنَّه لا بدَّ من أحدهما، ولا منع من اجتماعهما.
(وقرأ حمزة والكسائي بالياء): يعني بالتذكير، وكانَ حقَّه أنْ يُبيِّنه بالتَّحتيَّةِ لئلا يَشْتَبه بالفَوقِيَّةِ.
والحاصل: أنَّ الجمهور قرؤوا بتأنيثِ تأتيهم» نظراً إلى لفظ فاعله، وهما
قراً بتذكيره نظراً إلى أنَّ فاعله غيرُ مُذكَّرٍ.
وأما ما ذكره الجَعْبَرِيُّ من أنَّ فاعله مُذَكَّرُ؛ فغير مستقيم؛ لأنَّ الملائكة لا يُوصفون بالذكورة والأنوثة.
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ: إتيانُ الرَّبِّ من الآياتِ المُتشابهات، المُتعلّقة بصفاتِ الذَّاتِ، نُؤْمِنُ به ونُنَزِّهُه عن ظاهرِه. وحَمَلَ بعضُهم هذه الآيةَ ونحوها من سائر الآياتِ والأحاديثِ المُتشابهات على أنَّ للهِ سُبحانَه تجلّياً صُورِيّاً، وهو بذاته على أكمل صفاته أزلياً وأبدياً. (أي: أَمْرُه بالعذابِ): أشارَ به إلى مُضافٍ مُقدَّرٍ في المقامِ؛ ليستقيم معنى الكلام. والمراد به عذاب يوم القيامةِ؛ لئلا تتكرر العبارة.
(أو كلُّ آياته): بتقديرِ مُضافٍ ومُضاف إليه، (يعني: آيات القيامة)؛ أي: الآياتِ الواقعة في يوم القيامة، والهلاكِ الكُلّيّ؛ أي: العقوبة الكاملة لأرباب الندامة، وأصحاب الملامة، وهذا أقرب وأنسَبُ لقوله: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ).
ولعل الفرق مبني على أنَّ التَّخويفَ إِمَّا بالعذاب في العقبى، وإما بالعذابِ النازلِ في الدنيا.
والمعنى: أنَّه لا بدَّ من أحدهما، ولا منع من اجتماعهما.
(وقرأ حمزة والكسائي بالياء): يعني بالتذكير، وكانَ حقَّه أنْ يُبيِّنه بالتَّحتيَّةِ لئلا يَشْتَبه بالفَوقِيَّةِ.
والحاصل: أنَّ الجمهور قرؤوا بتأنيثِ تأتيهم» نظراً إلى لفظ فاعله، وهما
قراً بتذكيره نظراً إلى أنَّ فاعله غيرُ مُذكَّرٍ.
وأما ما ذكره الجَعْبَرِيُّ من أنَّ فاعله مُذَكَّرُ؛ فغير مستقيم؛ لأنَّ الملائكة لا يُوصفون بالذكورة والأنوثة.
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ: إتيانُ الرَّبِّ من الآياتِ المُتشابهات، المُتعلّقة بصفاتِ الذَّاتِ، نُؤْمِنُ به ونُنَزِّهُه عن ظاهرِه. وحَمَلَ بعضُهم هذه الآيةَ ونحوها من سائر الآياتِ والأحاديثِ المُتشابهات على أنَّ للهِ سُبحانَه تجلّياً صُورِيّاً، وهو بذاته على أكمل صفاته أزلياً وأبدياً. (أي: أَمْرُه بالعذابِ): أشارَ به إلى مُضافٍ مُقدَّرٍ في المقامِ؛ ليستقيم معنى الكلام. والمراد به عذاب يوم القيامةِ؛ لئلا تتكرر العبارة.
(أو كلُّ آياته): بتقديرِ مُضافٍ ومُضاف إليه، (يعني: آيات القيامة)؛ أي: الآياتِ الواقعة في يوم القيامة، والهلاكِ الكُلّيّ؛ أي: العقوبة الكاملة لأرباب الندامة، وأصحاب الملامة، وهذا أقرب وأنسَبُ لقوله: {أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ).