اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

من شعبانَ قامَ فَصَلَّى أربعَ عَشرةَ ركعةً، ثمَّ جَلَسَ بعدَ الفَراغِ فقرأَ أُمَّ القُرآنِ أربعَ عشرةَ مَرَّةً، وقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} أربع عشرَةَ مَرَّةً، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * أربعَ عشرَةَ مَرَّةً، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) أربع عشرَةَ مَرَّةً، وَآيَةَ الكُرْسِيِّ مَرَّةً، و: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُوكَ مِنْ أَنفُسِكُمْ} الآية [التوبة: ???]، فلمَّا فَرَغَ من صَلاتِه سألته عمَّا رأيتُه من صنيعه، قالَ: «مَن صنَعَ مثل الذي رأيتَ كَانَ له عشرينَ حَجَّةً مَبرورةً، وصيامَ عشرين سنةً مقبولة، فإِنْ أصبحَ في ذلك اليوم صائماً كانَ له كصيام ستّينَ سنةً ماضية، وسنةً مُستقبلةً».
قالَ البَيْهَقِيُّ: يُشبِهُ أن يكون هذا الحديث موضوعاً، وهو مُنكَر، وفي راويته مجهولون.
قُلتُ: جَهالة بعض الرُّواةِ لا يقتضي كونَ الحديثِ مَوضُوعاً، وكذا نكارَةُ الألفاظ، فينبغي أن يُحكم عليه بأنه ضعيفٌ، ثمَّ يُعْمَلُ بالضَّعِيف في فضائل الأعمالِ اتّفاقاً، مع أن نفسَ الصَّلاةِ النَّافلة في تلك الليلة ثابتةٌ عنه صلى الله عليه وسلم بطرق صحيحة، فلا يظهرُ ضَعفُ بيان الكمية والكيفية، فإنَّ الصَّلاةَ خير موضوع، وأَحسَنُ مَشروع، عندَ كلِّ مقبول و مطبوع، وبهذا تبين جَوازُ ما يفعله النَّاسُ في بلاد ما وراءَ النَّهْرِ وخُراسان والرُّومِ والقُدْسِ والهند وغيرها، من مئة ركعة، كلُّ ركعة فيها سورة الإخلاص عشرَ مرَّاتٍ، على ما ذكره صاحِبُ «القُوتِ»، والإمام الغزالي في «الإحياء» وغيرهما، فإنه وإن لم يصح وروده عنه عليه السَّلامُ، لكن لا مانع من فعله، ولو على وَجْهِ الدَّوامِ.
نعم اعتقاد كونه سنةً غير صحيح عندَ العُلماء، وكذا أداؤُه جماعةً مُكرّرة عند الفقهاء.
المجلد
العرض
37%
تسللي / 35