التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
ثُمَّ لعلَّ النُّكَتَةَ في اختيار عددِ الأربعة عشر في الركعاتِ والقراءاتِ رعاية ما سبق من اللَّيالي المَأخوذ منها رَمز «طه»، المُسمَّى به صلى الله عليه وسلم فِي مَقامِ الأسمى، وظهورِ نورِ الأسنى.
ثُمَّ الأَوْلَى أن يُصَلِّيَ أيضاً في تلكَ اللَّيلَةِ صلاةَ التَّسبيح؛ لأنَّها ثابتةٌ بلا مِرْيَةَ). وقالَ السَّيِّدُ مُعينُ الدِّينِ الصَّفَوِيُّ في تفسيره» عند قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39]: عن ابنِ عباس وغيره: يَمْحُو ما يشاءُ إِلا الشَّقاوَةَ والسَّعادَةَ، والحياة والموت.
وعن كثير من السَّلَفِ - كعُمَرَ بنِ الخطَّابِ وابنِ مسعودٍ وغَيْرِهما -: أَنَّهم يَدْعُون بهذا الدُّعاءِ اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ كتَبْتَنا أشقياء، فامحه، واكتبنا سُعَداءَ، وإِنْ كنتَ كَتَبْتَنَا سُعَداءَ فَأَثْبِتْنا؛ فإِنَّكَ تَمحو ما تشاء وتُثبِتُ وعندَكَ أُمُّ الكتاب.
وهذا الدعاء قد نُقِلَ في الحديثِ قِراءَتُه في ليلة النصف من شعبان، لكنَّ الحديث ليس بقوي.
قُلتُ: يجوزُ العَمَلُ بالحديث الضعيف، لا سيما وقد ثبت روايته عن أكابر الصَّحابةِ مُطلَقاً، فلا وَجْهَ لمَنعِ المُقيَّدِ أبداً.
ثم التحقيقُ أَنَّ المَحْو والإثباتَ إِنَّمَا يَتَعَلَّقان بالأُمورِ المُعلَّقَةِ، كما ذَكَرَه المُحقِّقُونَ في قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ} الآية [فاطر: ??]، وفي حديثِ: «البريزيدُ في العُمُرِ، والدُّعاءُ يَدفَعُ البَلاءَ»، وسيجيءُ زِيادة بيانٍ في هذا المعنى. وممَّا يُستَحَبُّ أن يُقرَأَ تلكَ اللَّيْلَةَ «سورةُ الدُّخانِ»؛ فإِنَّه أَخرَجَ التَّرْمِذِيُّ في «جامعه» والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ «الإيمانِ» عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قَرَأَ حم الدُّخانَ في ليلةٍ أصبَحَ يستغفِرُ له سبعونَ أَلفَ مَلَكِ».
ثُمَّ الأَوْلَى أن يُصَلِّيَ أيضاً في تلكَ اللَّيلَةِ صلاةَ التَّسبيح؛ لأنَّها ثابتةٌ بلا مِرْيَةَ). وقالَ السَّيِّدُ مُعينُ الدِّينِ الصَّفَوِيُّ في تفسيره» عند قوله تعالى: {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} [الرعد: 39]: عن ابنِ عباس وغيره: يَمْحُو ما يشاءُ إِلا الشَّقاوَةَ والسَّعادَةَ، والحياة والموت.
وعن كثير من السَّلَفِ - كعُمَرَ بنِ الخطَّابِ وابنِ مسعودٍ وغَيْرِهما -: أَنَّهم يَدْعُون بهذا الدُّعاءِ اللَّهُمَّ إِنْ كنتَ كتَبْتَنا أشقياء، فامحه، واكتبنا سُعَداءَ، وإِنْ كنتَ كَتَبْتَنَا سُعَداءَ فَأَثْبِتْنا؛ فإِنَّكَ تَمحو ما تشاء وتُثبِتُ وعندَكَ أُمُّ الكتاب.
وهذا الدعاء قد نُقِلَ في الحديثِ قِراءَتُه في ليلة النصف من شعبان، لكنَّ الحديث ليس بقوي.
قُلتُ: يجوزُ العَمَلُ بالحديث الضعيف، لا سيما وقد ثبت روايته عن أكابر الصَّحابةِ مُطلَقاً، فلا وَجْهَ لمَنعِ المُقيَّدِ أبداً.
ثم التحقيقُ أَنَّ المَحْو والإثباتَ إِنَّمَا يَتَعَلَّقان بالأُمورِ المُعلَّقَةِ، كما ذَكَرَه المُحقِّقُونَ في قوله تعالى: {وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ} الآية [فاطر: ??]، وفي حديثِ: «البريزيدُ في العُمُرِ، والدُّعاءُ يَدفَعُ البَلاءَ»، وسيجيءُ زِيادة بيانٍ في هذا المعنى. وممَّا يُستَحَبُّ أن يُقرَأَ تلكَ اللَّيْلَةَ «سورةُ الدُّخانِ»؛ فإِنَّه أَخرَجَ التَّرْمِذِيُّ في «جامعه» والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ «الإيمانِ» عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَن قَرَأَ حم الدُّخانَ في ليلةٍ أصبَحَ يستغفِرُ له سبعونَ أَلفَ مَلَكِ».