التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
وفي رواية الحَسَنِ: «غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنْبِهِ».
ثمَّ سورةُ الدُّخانِ مكّيّةٌ، وأَمَّا سورَةُ القَدْرِ فَمَدَنِيَّةٌ خِلافيَّةٌ.
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا؛ أي: ِبعَظَمَةِ قَدْرِنا أَنزَلْنَهُ؛ أَي: القُرآنَ الجليلَ القَدْرِ، ويُعرَفُ بهما قَدْرُ المُنزَلَ عليه، بل والمُنزَلِ إليهم أيضاً، وهو كنايةٌ عمر غيرِ مَذكورٍ في التِّبيانِ؛ لأنَّه لظُهورِ الشَّأْنِ غَنِيٌّ عن البيان.
في لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ أي: أنزَلَه جُملةً واحدةً من اللُّوحِ المَحفوظ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا، فوَضَعَه في بيتِ العِزَّةِ، ثمَّ كانَ ينزِلُ به جبريل عليه السَّلامُ نُجوماً في عشرينَ سنةً، وإِنَّما سُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ؛ لأنَّها ليلةُ تقدير الأمور والأحكام، يُقدِّرُ اللهُ فيها أَمرَ السَّنَةِ في عباده وبلاده إلى السَّنَةِ المُقبلة؛ لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وهو مصدر قولهم: قَدَرَ اللهُ بالشَّيء - مُخَفَّفاً - قَدْراً وقَدَراً، كالنَّهْرِ والنَّهَرِ، والشَّعْرِ والشَّعَرِ، وقَدَّرَه ـ بالتشديد ـ تقديراً؛ بمعنى واحد.
وعن مُجاهِدٍ: أَنَّها ليلةُ الحُكمِ؛ أي: لكثرة الأحكام الإلهية فيها، أو للحكم الخاص المُتعلّق بها؛ من زيادة فضيلة العبادة، واختصاصها بهذه الأمة، كما صرَّحَ به بعضُ أرباب الرواية والدراية.
ثمَّ رأيتُ أخرَجَ الدَّيلمي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لأُمَّتِي ليلةَ القَدْرِ، لم يُعطِها مَن كانَ قبلهم».
قيل للحسينِ بنِ الفَضْلِ: أما قدَّرَ اللهُ المَقادير قبل خلقِ السَّماواتِ والأرض؟ قال: نَعَمْ، قيلَ: فما معنى ليلةِ القَدْرِ؟ قال: سوقُ المقادير إلى المواقيت، وتنفيذ القَضاءِ المُقدَّر.
ثمَّ سورةُ الدُّخانِ مكّيّةٌ، وأَمَّا سورَةُ القَدْرِ فَمَدَنِيَّةٌ خِلافيَّةٌ.
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ {إِنَّا؛ أي: ِبعَظَمَةِ قَدْرِنا أَنزَلْنَهُ؛ أَي: القُرآنَ الجليلَ القَدْرِ، ويُعرَفُ بهما قَدْرُ المُنزَلَ عليه، بل والمُنزَلِ إليهم أيضاً، وهو كنايةٌ عمر غيرِ مَذكورٍ في التِّبيانِ؛ لأنَّه لظُهورِ الشَّأْنِ غَنِيٌّ عن البيان.
في لَيْلَةِ الْقَدْرِ؛ أي: أنزَلَه جُملةً واحدةً من اللُّوحِ المَحفوظ إلى السَّمَاءِ الدُّنيا، فوَضَعَه في بيتِ العِزَّةِ، ثمَّ كانَ ينزِلُ به جبريل عليه السَّلامُ نُجوماً في عشرينَ سنةً، وإِنَّما سُمِّيَتْ ليلةَ القَدْرِ؛ لأنَّها ليلةُ تقدير الأمور والأحكام، يُقدِّرُ اللهُ فيها أَمرَ السَّنَةِ في عباده وبلاده إلى السَّنَةِ المُقبلة؛ لقوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} وهو مصدر قولهم: قَدَرَ اللهُ بالشَّيء - مُخَفَّفاً - قَدْراً وقَدَراً، كالنَّهْرِ والنَّهَرِ، والشَّعْرِ والشَّعَرِ، وقَدَّرَه ـ بالتشديد ـ تقديراً؛ بمعنى واحد.
وعن مُجاهِدٍ: أَنَّها ليلةُ الحُكمِ؛ أي: لكثرة الأحكام الإلهية فيها، أو للحكم الخاص المُتعلّق بها؛ من زيادة فضيلة العبادة، واختصاصها بهذه الأمة، كما صرَّحَ به بعضُ أرباب الرواية والدراية.
ثمَّ رأيتُ أخرَجَ الدَّيلمي عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ وَهَبَ لأُمَّتِي ليلةَ القَدْرِ، لم يُعطِها مَن كانَ قبلهم».
قيل للحسينِ بنِ الفَضْلِ: أما قدَّرَ اللهُ المَقادير قبل خلقِ السَّماواتِ والأرض؟ قال: نَعَمْ، قيلَ: فما معنى ليلةِ القَدْرِ؟ قال: سوقُ المقادير إلى المواقيت، وتنفيذ القَضاءِ المُقدَّر.