التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
قالَ المُفَسِّرون: معناهُ عَمَلٌ صالِح في ليلةِ القَدْرِ خَيْرٌ مِن عَمَلِ أَلْفِ شَهْرٍ ليسَ فيها ليلةُ القَدْرِ.
وفي «الدُّرِّ»: أخرَجَ الخطيب في تاريخه عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، قال: رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بني أميَّةً على مِنبَرِه، فساءَه ذلك، فَأَوْحَى اللهُ إليه أن هذا مُلْكُ يُصيبُونَه، فنَزَلَت: {إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}.
قُلتُ: السَّبَبُ قد يتعدَّدُ، فلا إشكال، والله أعلَمُ بالحال.
وقد أخرَجَ مالكٌ في «المُوطَّأ»، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عنه: أَنَّه بَلَغَه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ أعمارَ النَّاسِ قبله، أو ما شاءَ اللهُ من ذلك، فكأَنَّه تقاصَرَ أعمارَ أُمَّتِه أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلَغَ غيرُهم في طُولِ العُمُرِ، فأعطاه الله ليلةَ القَدْرِ، خَيرٌ من ألفِ شَهرٍ
قُلتُ: فيه إشارة إلى أنَّ المَدَارَ على بَرَكَةِ العُمُرِ، فكم من طَويلِ العُمُرِ ضاع أوقاته وبطل ساعاته، وكم من قصيرِ العُمُرِ بُورِكَ له فيه من العِلمِ والعَمَلِ والمعرفة والآداب، ما تحيَّرَ فيه أولو الألباب، بسبب إمدادِ ربِّ الأرباب.
ثم فيه تنبيه نبيه على أنَّ للهِ أن يُفَضَّلَ بعض الأزمنة على بعضها؛ من ليلة القَدْرِ وساعةِ الجُمُعَةِ، كما أنَّ له أن يُفَضَّلَ بعض الأمكنة؛ كأرضِ الحَرَمِ وخُصوص المسجدِ والكعبة، فكذا الله أن يُفَضّلَ بعضَ عِبادِه بمحض فضله، كما فَضَّلَ نبينا على سائر الخلق، وكما فَضَّلَ هذه الأُمَّةَ على سائر الأقم، والله أعلم.
قالَ البَغَوِيُّ: أخبرنا أبو القاسِمِ عبد الكريم بنُ هَوازِنَ القُشَيرِيُّ إملاء ـ يعني: صاحبَ «الرسالة» ـ بِسَنَدِهِ المُتَّصِلِ إِلى أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن قامَ ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه».
وفي «الدُّرِّ»: أخرَجَ الخطيب في تاريخه عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، قال: رأى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بني أميَّةً على مِنبَرِه، فساءَه ذلك، فَأَوْحَى اللهُ إليه أن هذا مُلْكُ يُصيبُونَه، فنَزَلَت: {إِنَّا أَنزَلْتَهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}.
قُلتُ: السَّبَبُ قد يتعدَّدُ، فلا إشكال، والله أعلَمُ بالحال.
وقد أخرَجَ مالكٌ في «المُوطَّأ»، والبَيْهَقِيُّ في «الشُّعَبِ» عنه: أَنَّه بَلَغَه أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُرِيَ أعمارَ النَّاسِ قبله، أو ما شاءَ اللهُ من ذلك، فكأَنَّه تقاصَرَ أعمارَ أُمَّتِه أن لا يبلغوا من العمل مثل ما بلَغَ غيرُهم في طُولِ العُمُرِ، فأعطاه الله ليلةَ القَدْرِ، خَيرٌ من ألفِ شَهرٍ
قُلتُ: فيه إشارة إلى أنَّ المَدَارَ على بَرَكَةِ العُمُرِ، فكم من طَويلِ العُمُرِ ضاع أوقاته وبطل ساعاته، وكم من قصيرِ العُمُرِ بُورِكَ له فيه من العِلمِ والعَمَلِ والمعرفة والآداب، ما تحيَّرَ فيه أولو الألباب، بسبب إمدادِ ربِّ الأرباب.
ثم فيه تنبيه نبيه على أنَّ للهِ أن يُفَضَّلَ بعض الأزمنة على بعضها؛ من ليلة القَدْرِ وساعةِ الجُمُعَةِ، كما أنَّ له أن يُفَضَّلَ بعض الأمكنة؛ كأرضِ الحَرَمِ وخُصوص المسجدِ والكعبة، فكذا الله أن يُفَضّلَ بعضَ عِبادِه بمحض فضله، كما فَضَّلَ نبينا على سائر الخلق، وكما فَضَّلَ هذه الأُمَّةَ على سائر الأقم، والله أعلم.
قالَ البَغَوِيُّ: أخبرنا أبو القاسِمِ عبد الكريم بنُ هَوازِنَ القُشَيرِيُّ إملاء ـ يعني: صاحبَ «الرسالة» ـ بِسَنَدِهِ المُتَّصِلِ إِلى أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَن قامَ ليلةَ القَدْرِ إيماناً واحتساباً غَفَرَ اللهُ له ما تَقَدَّمَ من ذَنبِه».