التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
وأخرَجَ ابنُ جَرِيرٍ وابنُ مَردَوَيهِ عن ابنِ عباس رضي الله عنهما، قالَ: في تلك الليلةِ يُصَفّدُ مَرَدَةُ الشَّياطين، وتُغَلُّ عَفَارِيتُ الجِنِّ، ويُفتَحُ فيها أبوابُ السَّماءِ كلُّها،
ويقبلُ اللهُ التَّوبةَ فيها لكُلِّ تائب، فلذا قالَ: سَلَمُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
وقالَ الشَّعبِيُّ: هو تسليم الملائكة ليلةَ القَدْرِ على أهلِ المَساجِدِ من حين تغيب الشَّمسُ إلى أن يَطلُعَ الفَجْرُ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: المَلائكةُ ينزلونَ فيها، كلَّما لقُوا مُؤْمِناً أَو مُؤْمِنةً سلَّموا عليه من ربِّه، حتّى يطلُعَ الفَجْرُ.
وقال بعضُهم: تَمَّ الكَلامُ على سَلَمُ، ثمَّ قوله: {هِىَ؛ أي: ليلةُ القَدْرِ مُستَمِرَّةٌ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ؛ أي: إلى طُلوعِ الفَجْرِ.
والجمهور على فتحِ اللَّامِ على أَنَّه مَصدَرٌ بمعنَى الطَّلوعِ.
قالَ البَغَوِيُّ: وهو الاختيار، وقرأ الكِسائِيُّ بكسرِ اللَّامِ، وهو مَوضِعُ الطُّلوعِ. قُلتُ: الفَتحُ أيضاً يحتمل المصدَرَ والزَّمان، ولذا فسَّرَ البَيضاوِيُّ بقوله: وقتَ مَطلَعِه أو طُلوعِه. وأمَّا الكسر فمَصدَرٌ شاد كالمرجع، أو اسم زمانٍ على غير قياس كالمَشرِق.
هذا وقال صاحِبُ المَعالم»: اختَلَفُوا في وَقتِها، فقال بعضُهم: إنَّها كانت على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ رُفِعَتْ، وعامَّةُ الصَّحابة والعلماء على أنَّها باقية إلى يوم القيامةِ. ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ يُحَنَّسَ مَولى مُعاوِيَةَ َقالَ: قُلتُ لأبي هريرة رضيَ اللهُ عنه: زَعَمُوا أَنَّ ليلةَ القَدْرِ قد رُفِعَت، َقالَ: كَذَبَ مَن قالَ ذلك، قُلتُ: هي في كلِّ شهرِ رمضان أستقبله؟ قال: نعم.
وأخرَجَ محمَّد بن نصرٍ عن سعيد بنِ المُسَيَّبِ: أَنَّه سُئِلَ عن ليلةِ القَدْرِ، أهي شيء كانَ فَذَهَبَ، أم هي في كل عام؟ فقال: بل هي لأمَّةِ محمَّدٍ ما بقي منهم اثنان.
قُلتُ: ولو بقي منهم واحِدٌ.
ويقبلُ اللهُ التَّوبةَ فيها لكُلِّ تائب، فلذا قالَ: سَلَمُ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ.
وقالَ الشَّعبِيُّ: هو تسليم الملائكة ليلةَ القَدْرِ على أهلِ المَساجِدِ من حين تغيب الشَّمسُ إلى أن يَطلُعَ الفَجْرُ.
وقالَ الكَلْبِيُّ: المَلائكةُ ينزلونَ فيها، كلَّما لقُوا مُؤْمِناً أَو مُؤْمِنةً سلَّموا عليه من ربِّه، حتّى يطلُعَ الفَجْرُ.
وقال بعضُهم: تَمَّ الكَلامُ على سَلَمُ، ثمَّ قوله: {هِىَ؛ أي: ليلةُ القَدْرِ مُستَمِرَّةٌ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ؛ أي: إلى طُلوعِ الفَجْرِ.
والجمهور على فتحِ اللَّامِ على أَنَّه مَصدَرٌ بمعنَى الطَّلوعِ.
قالَ البَغَوِيُّ: وهو الاختيار، وقرأ الكِسائِيُّ بكسرِ اللَّامِ، وهو مَوضِعُ الطُّلوعِ. قُلتُ: الفَتحُ أيضاً يحتمل المصدَرَ والزَّمان، ولذا فسَّرَ البَيضاوِيُّ بقوله: وقتَ مَطلَعِه أو طُلوعِه. وأمَّا الكسر فمَصدَرٌ شاد كالمرجع، أو اسم زمانٍ على غير قياس كالمَشرِق.
هذا وقال صاحِبُ المَعالم»: اختَلَفُوا في وَقتِها، فقال بعضُهم: إنَّها كانت على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثمَّ رُفِعَتْ، وعامَّةُ الصَّحابة والعلماء على أنَّها باقية إلى يوم القيامةِ. ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بنِ يُحَنَّسَ مَولى مُعاوِيَةَ َقالَ: قُلتُ لأبي هريرة رضيَ اللهُ عنه: زَعَمُوا أَنَّ ليلةَ القَدْرِ قد رُفِعَت، َقالَ: كَذَبَ مَن قالَ ذلك، قُلتُ: هي في كلِّ شهرِ رمضان أستقبله؟ قال: نعم.
وأخرَجَ محمَّد بن نصرٍ عن سعيد بنِ المُسَيَّبِ: أَنَّه سُئِلَ عن ليلةِ القَدْرِ، أهي شيء كانَ فَذَهَبَ، أم هي في كل عام؟ فقال: بل هي لأمَّةِ محمَّدٍ ما بقي منهم اثنان.
قُلتُ: ولو بقي منهم واحِدٌ.