اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

وأخرج أبو داود، والطَّبَرَانِيُّ، عن ابن عمر، قالَ: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وأَنا أَسْمَعُ عن ليلةِ القَدْرِ، قالَ: «هي في كلِّ رَمَضانَ».
وقال بعضُهم ومنهم الإمامُ الأعظَمُ هي من ليالي السَّنَةِ، حَتَّى لو علَّقَ طَلَاقَ امرأتِه أو عِتْقَ عبدِه بليلةِ القَدْرِ لا يَقَعُ ما لم تَمْضِ سَنَةٌ من حينِ. حَلَفَ، ويُروى ذلك عن ابن مسعود، قالَ: مَن يَقُمِ الحولَ يُصِبْها، فبَلَغَ ذلك عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهما فقالَ: يرحَمُ اللهُ أبا عبدِ الرَّحمنِ، أَمَا إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّها في شهرِ رَمَضَانَ، ولكِنْ أَرادَ أن لا يَتَّكِلَ النَّاسُ. والظَّاهِرُ أنَّ كونَها في رَمَضانَ أمرٌ غالبي، وكونها في ليالي السَّنَةِ كلها احتمالي؛ لإبهام الله إيَّاها، وللأحاديثِ المُتعارِضَة في تعيينها، واختاره الإمامُ أبو حنيفة لأجلِ التَّيْقُنِ في تعليق المسألتينِ، مَعَ أَنَّه وأصحابه ذهبُوا مَعَ جُمهورِ العلماء على أنَّها ليلة سبع وعشرين.
وممَّا يُؤَيِّدُ القَولَ بأنَّها في جميعِ السَّنَةِ دائرةُ: ما أَخرَجَ ابْنُ مَردَوَيهِ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه، قال: سُئِلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن ليلةِ القَدْرِ فقال: «كنتُ عَلِمتُها، ثمَّ اختُلِسَتْ مني، وأَرَى أَنَّها في رمضان، فاطلبوها في تسع يبقَيْنَ، أو سبع يبقينَ، أو ثلاث يبقينَ، وآية ذلك أنَّ الشَّمسَ تطلُعُ ليس لها شُعاع، ومَن قامَ السَّنَةَ سقط عليها»؛ يعني: البتة.
قالَ البَغَوِيُّ: والجمهورُ من أهلِ العلمِ أَنَّهَا في شهرِ رَمَضانَ. قلتُ: ومنهم أبو يوسف ومحمد، ويدل عليه ما رواه ابن ماجه عن أنسي مرفوعاً: «أنَّ هذا الشَّهر قد حَضَرَكم، وفيه ليلةٌ خير من ألفِ شهرٍ، مَن حُرِمَها فقد حُرِمَ الخير كله، ولا يُحرَمُ خَيْرَها إلا محروم.
واختَلَفُوا في تلك الليلة، فقال أبو رزين العقيلي: هي أول ليلة من شهر رَمَضانَ.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 35