التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
وقال قوم: هي ليلة سبع وعشرين، وهو قول علي وأبي وعائشة وابن عباس رضي الله عنهم، وقد ثَبَتَ برواية أحمد ومسلم وأبي داود والترمذي والنسائي والطَّحاوِي وغيرهم، عن عاصم، عن زر قالَ: قُلتُ لأبي بن كعب: أبا المُنذِرِ! أخبرنا عن ليلةِ القَدْرِ؛ فَإِنَّ ابنَ أُم عبد يقولُ: مَن يَقُمِ الحَوْلَ يُصِبْهَا، فقالَ: رَحِمَ اللهُ أبا عبدِ الرَّحمَنِ، أَمَا إِنَّه قد عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضانَ، وَلكِنْ كَرِهَ أَن يُخبركم فتَكِلُوا فتَكِلُوا، هي والذي أَنزَلَ القُرآنَ على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم ليلة سبع وعشرينَ، فقُلتُ: يا أبا المُنذِرِ، أَنَّى عَلِمْتَ هذا؟ قال: بالآية التي أخبَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَحَفِظْنَا وعَدَدْنا، هي والله لا نَستَثْني، قال: قلنا لزر: وما الآيةُ؟ قَالَ: تطلُعُ الشَّمسُ كأَنَّها طاس - وفي رواية البخارِي وغَيرِه: طَسْتُ ـ ليس لها شُعاع. ومن علامتِها ما رَوَى الحَسَنُ رَفَعَه: أَنَّها ليلةٌ بَلْجَةٌ - أي: مُشْرِقَةٌ - سَمحَةٌ، لا حارَّةٌ ولا بارِدَةٌ، تطلُعُ الشَّمسُ صَبيحتها لا شُعاع لها.