اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان

وأخرج أحمد، وابنُ زَنْجَوَيهِ، ومحمَّدُ بنُ، نصر، وابنُ مَردَوَيهِ، والبَيْهَقِيُّ، عن عُبادَةَ بنِ الصَّامِتِ: أَنَّه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ليلةِ القَدْرِ، فقالَ: «فِي رَمَضَانَ، فالتَمِسُوها في العشر الأواخِرِ؛ فإنَّها في وِتْرِ ليلة إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو آخر ليلةٍ من رَمَضانَ، من قامَها احتساباً غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذَنبِه، ومن أمارَتِها أَنَّها ليلةٌ بَلْجَةٌ صافيةٌ ساكنة ساجية، لا حارَّةٌ ولا باردة، كأنَّ فيها قَمَراً ساطعاً، ولا يحِلُّ لَنَجمِ أَن يُرمَى بِهِ في تلكَ الليلة حتّى الصباح، وإنَّ من أمارَتِها أَنَّ الشَّمْسَ تطلُعُ صَبيحتها مُستويةٌ لا شُعاعَ لها، كأَنَّها القَمَرُ ليلةَ البَدْرِ، حَرَّمَ اللهُ على الشَّيطان أن يخرُجَ معها يومَئِذٍ.
ورَوَى الطَّبَرَانِيُّ عن وائِلَةَ مَرفُوعاً: «ليلةُ القَدْرِ ليلةٌ بَلْجَةٌ، لا حارَّةٌ ولا باردة، ولا سحاب فيها، ولا مَطَرَ، ولا ريح، ولا يُرْمَى فيها بنجم، ومن علامة يومها تطلع الشمس لا شعاع لها
وفي رواية الطيالسي عن ابن عباس رضي الله عنهما: «تُصبحُ الشَّمسُ صبيحتها ضعيفةً حمراء».
ورَوَى الطَّبَرَانِيُّ: أَنَّها ليلة ريحٍ ومَطَرٍ ورَعِد.
والجَمعُ: بأنها تارة كذا، وتارة كذا، أو أوَّلُ اللَّيلة بصفَةٍ، وَآخِرُها بأُخرَى، والله أعلم.
قالَ البَغَوِيُّ: ففي الجُملة أبهَمَ اللهُ تعالى هذه الليلةَ على هذه الأمة ليَجتَهِدُوا في العبادة ليالي شَهْرِ رَمَضانَ طَمَعاً في إدراكها، كما أخفى ساعةَ الاستجابة في يوم الجُمُعَةِ، وأخفى الصَّلاةَ الوسطى في الصَّلواتِ الخَمسِ، واسمه الأعظَمَ في الأسماء، ورضاه في الطَّاعاتِ ليَرغَبُوا في جميعها، وسَخَطَه في المعاصي لينتهوا عن جميعها، وأخفَى قيامَ السَّاعَةِ ليَجْتَهِدُوا فِي الطَّاعَاتِ حَذَراً من قيامها.
المجلد
العرض
74%
تسللي / 35