التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيان في بيان ما في ليلة النصف من شعبان وليلة القدر من رمضان
وفي المعالم: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: يُكتَبُ في أم الكتابِ يعني اللوح - ليلةَ القَدْرِ ما هو كائن في السَّنَةِ من الخير والشر، والأرزاق والآجال، حتى الحجاج، يُقال: يحج فُلانٌ، ويحج فُلانٌ".
وقال الحسَنُ و مُجاهِدٌ وقَتَادَةُ: يُبرَمُ في ليلةِ القَدْرِ في شهرِ رَمَضَانَ كُلُّ أجَلٍ وعَمَلٍ وخَلْقٍ ورِزْق، وما يكون في تلك السَّنَةِ (3).
وقال عِكْرِمَةُ رضي الله عنه: هي ليلة النصف من شعبانَ، يُبرَمُ فيها أمرُ السنة، ويُنسَخُ الأحياء من الأمواتِ، فلا يزادُ فيهم أحَدٌ، ولا يُنقَصُ منهم أحدٌ.
ثمَّ أَسنَدَ البَغَوِيُّ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ: تُقطَعُ الآجال من شعبان إلى شعبان، حتَّى إِنَّ الرَّجُلَ ليَنكِحُ ويُولَدُ له، وقد أُخرِجَ اسمه في المَوتَى).
قالَ السُّيوطِيُّ: وأَخرَجَه ابنُ زنجَوَيهِ والدَّيلمِيُّ عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه. أقول: ولعل وجه الجمع بين القولين ما رَوَى أبو الضُّحَى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان، ويُسلِّمُها إلى أربابها في ليلةِ القَدْرِ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما عند قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَنَّه قال: أمرُ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ، إِلا الشَّقاوَةَ وَالسَّعادَة؛ فإِنَّه في كتابِ اللهِ تعالى لا يُبدِّلُ ولا يُغيّر، وسيأتي الكلام عليه.
{أَمْرًا}؛ أي: أأَنزَلناه أمراً حاصِلاً {مِنْ عِندِنَا) وعلى مُقْتَضَى حُكمِنا، وهو مزيد تفخيم للأمر، وزيادة تعظيم لشأنه بمزيدِ القَدْرِ والتَّقديرِ، أَنْزَلناه آمرينَ، فقوله: {أَمْرًا مِنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ<5 رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ}؛ استئناف بيانٍ مُتضَمَّنُ لتعليل وبرهان.
وقال الحسَنُ و مُجاهِدٌ وقَتَادَةُ: يُبرَمُ في ليلةِ القَدْرِ في شهرِ رَمَضَانَ كُلُّ أجَلٍ وعَمَلٍ وخَلْقٍ ورِزْق، وما يكون في تلك السَّنَةِ (3).
وقال عِكْرِمَةُ رضي الله عنه: هي ليلة النصف من شعبانَ، يُبرَمُ فيها أمرُ السنة، ويُنسَخُ الأحياء من الأمواتِ، فلا يزادُ فيهم أحَدٌ، ولا يُنقَصُ منهم أحدٌ.
ثمَّ أَسنَدَ البَغَوِيُّ إِلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قالَ: تُقطَعُ الآجال من شعبان إلى شعبان، حتَّى إِنَّ الرَّجُلَ ليَنكِحُ ويُولَدُ له، وقد أُخرِجَ اسمه في المَوتَى).
قالَ السُّيوطِيُّ: وأَخرَجَه ابنُ زنجَوَيهِ والدَّيلمِيُّ عن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه. أقول: ولعل وجه الجمع بين القولين ما رَوَى أبو الضُّحَى عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنَّ الله يقضي الأقضية في ليلة النصف من شعبان، ويُسلِّمُها إلى أربابها في ليلةِ القَدْرِ.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عمر رضي الله عنهما عند قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَنَّه قال: أمرُ السَّنَةِ إلى السَّنَةِ، إِلا الشَّقاوَةَ وَالسَّعادَة؛ فإِنَّه في كتابِ اللهِ تعالى لا يُبدِّلُ ولا يُغيّر، وسيأتي الكلام عليه.
{أَمْرًا}؛ أي: أأَنزَلناه أمراً حاصِلاً {مِنْ عِندِنَا) وعلى مُقْتَضَى حُكمِنا، وهو مزيد تفخيم للأمر، وزيادة تعظيم لشأنه بمزيدِ القَدْرِ والتَّقديرِ، أَنْزَلناه آمرينَ، فقوله: {أَمْرًا مِنْ عِندِنَا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ<5 رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ}؛ استئناف بيانٍ مُتضَمَّنُ لتعليل وبرهان.