التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قوله: أو ذاتا: معطوف على معنى. أراد بالاتصال الذاتي مجاورة الذات الذات صورة كما في تسمية المطر سماء. بيانه: أن كل عال عندهم سماء، والسحاب عال فيكون سماء، ثم استعارة السماء من السحاب للمطر في قولهم: ما زلنا نطأ السماء - أي المطر - حتى أتيناكم، تكون باتصال ذاتي المجاورتهما، لأن المطر ينزل منه.
اعلم ان الاستعارة لابد لها من تعلق بين محل الحقيقة والمجاز، وهو الاتصال، وهو نوعان لا ثالث لهما لأن الموجود المحدث له صورة ومعنى وليس هناك ثالث، لأن الصورة عبارة عن شكل وجوده، والمعنى ما اشتمل عليه الصورة، ثم الاتصال بنوعيه لا يخلو إما أن يكون في الحسيات، أو في الشرعيات، والذاتي من الحسي كالسماء للمطر والمعنوى منه كالأسد للشجاع والحمار للبليد، لشمول معنى الشجاعة والبلادة المستعار منه، والمستعار له.
والمعنوي من الشرعي كاستعارة الهبة للصدقة، لأن كلا منهما تمليك بلا بدل.
ولهذا لا يملك الرجوع، وتصح مع الشيوع، كما إذا وهب للفقيرين وإذا تصدق على غنيين لا يجوز للشيوع، وإذا تصدق على الغنى الواحد يجوز له
اعلم ان الاستعارة لابد لها من تعلق بين محل الحقيقة والمجاز، وهو الاتصال، وهو نوعان لا ثالث لهما لأن الموجود المحدث له صورة ومعنى وليس هناك ثالث، لأن الصورة عبارة عن شكل وجوده، والمعنى ما اشتمل عليه الصورة، ثم الاتصال بنوعيه لا يخلو إما أن يكون في الحسيات، أو في الشرعيات، والذاتي من الحسي كالسماء للمطر والمعنوى منه كالأسد للشجاع والحمار للبليد، لشمول معنى الشجاعة والبلادة المستعار منه، والمستعار له.
والمعنوي من الشرعي كاستعارة الهبة للصدقة، لأن كلا منهما تمليك بلا بدل.
ولهذا لا يملك الرجوع، وتصح مع الشيوع، كما إذا وهب للفقيرين وإذا تصدق على غنيين لا يجوز للشيوع، وإذا تصدق على الغنى الواحد يجوز له