اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

الكاملة حق الكاملة في حكم العدم لاستغنائها عن الناقصة، بخلاف اتصال الناقصة بالكاملة في حق الناقصة، فإن هناك تحقق الاتصال لافتقار الناقصة كاتصال الفرع بالأصل في حق الفرع، مثاله: ما قال الرجل: زينب طالق وسعدى.
فقوله: زينب طالق جملة كاملة لتمامها بالخبر، وقوله: وسعدى: ناقص لاحتياجه إلى الخبر، فجعلنا أول الكلام موقوفاً على الآخر حتى أشركنا الآخر في خبر الأول، وهذا الصنيع إنما فعل لاحتياج الآخر وافتقاره، أما الأول: فتام في نفسه، مستغن عن الآخر، وهو بمنزلة العدم في حق الأول، والمراد من أول الكلام: الجملة الكاملة توسعاً، لأنها وقعت أولاً، وليس المراد منه الجزء السابق من الكلام، فافهم.
لا يقال: الكاملة إذا توقفت على الناقصة يلزم افتقارها إليها، وما كان مفتقراً لا يكون كاملاً، لأنا لا نسلم الملازمة، وهي إنما تكون إذا كان التوقف لاحتياج الكاملة فلا نسلم ذلك، يوضحه الحس، وهو أن الرجلين إذا مشيا في السفر فتقدم أحدهما عن الآخر إلى أن يرى خيال شبحه، فناداه المتأخر العاجز بأعلى صوته: يا رفيقى، قف كي أدركك، فتوقف على العاجز، فأدرك فاشتركا في السير، وهذا التوقف لم يكن لاحتياج المتقدم، بل لاحتياج المتأخر لضعف حاله، ووهن باله.
فإن قلت: ما بالكم لا تجوزون استعارة البيع للإجازة، وهو سبب لملك المنفعة؟ قلت: إنما لم نجوز لأنه على تقدير الاستعارة لا يخلو من أحد الأمرين، إما أن يكون البيع مضافاً إلى العين أو إلى المنفعة، والثاني باطل
المجلد
العرض
11%
تسللي / 1119