التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بتأويل المذكور، أو بالنظر إلى الخير. هذا جواب عن السؤال الثالث، وجه الجواب بأن يقال: لا نسلم أن في مسألة النذر جمعاً بين الحقيقة والمجاز، وهو إنما يكون إذا كانا مرادين بلفظ واحد، فلا نسلم ذلك، لأن النذر إنما صار مراداً من الصيغة، واليمين إنما صارت مرادة بالنظر إلى موجب الصيغة لا بنفس الصيغة، فلا اجتماع اذن.
بيانه: أن كلمة الله، أو كلمة علي، في مثل هذا الكلام للنذر حقيقة، وحكمه الايجاب، ثم الايجاب يصلح أن يراد به اليمين مجازاً، لأن إيجاب المباح يمين وسيجيء ذكره، وهذا كالهبة بشرط العوض، فإنها تبرع ابتداء، حتى يصح الرجوع قبل القبض وبيع انتهاء، حتى يكون للشفيع الشفعة بعد القبض وكونها تبرعا باعتبار الصورة، وهي قوله وهبت وكونها بيعا باعتبار المعنى وهو: مبادلة المال بالمال على سبيل التراضي، ولا منافاة بين الواجب بالنذر وبين الواجب باليمين، فيصحان، لأن الأول واجب لعينه، والثاني واجب لغيره كمن حلف على أداء فجر اليوم، فلم يؤد، يجب عليه القضاء والكفارة.
القضاء باعتبار تحقق سبب الوجوب ولم يسقطه، والكفارة باعتبار اليمين، أو
بيانه: أن كلمة الله، أو كلمة علي، في مثل هذا الكلام للنذر حقيقة، وحكمه الايجاب، ثم الايجاب يصلح أن يراد به اليمين مجازاً، لأن إيجاب المباح يمين وسيجيء ذكره، وهذا كالهبة بشرط العوض، فإنها تبرع ابتداء، حتى يصح الرجوع قبل القبض وبيع انتهاء، حتى يكون للشفيع الشفعة بعد القبض وكونها تبرعا باعتبار الصورة، وهي قوله وهبت وكونها بيعا باعتبار المعنى وهو: مبادلة المال بالمال على سبيل التراضي، ولا منافاة بين الواجب بالنذر وبين الواجب باليمين، فيصحان، لأن الأول واجب لعينه، والثاني واجب لغيره كمن حلف على أداء فجر اليوم، فلم يؤد، يجب عليه القضاء والكفارة.
القضاء باعتبار تحقق سبب الوجوب ولم يسقطه، والكفارة باعتبار اليمين، أو