التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
قلت: لا نسلم أن الصفة في الأعيان لغو مطلقاً، بل الصفة إذا كانت داعية إلى اليمين تكون معتبرة، ألا يرى إلى مسألة الرطب والبسر كيف تقيدت اليمين بهما، فلما لم تعتبر الصفة الداعية في مسألتنا علم أنها لم تعتبر الأمر آخر وهو لزوم الهجران المهجور شرعا، بخلاف ما إذا حلف لا يكلم صبيا أو شابا حيث تقيدت اليمين بصفة الصبا والشباب وإن كان يلزم الهجران المهجور الشرعي الحرام لأن صارت الصفة معرفة للذات، فبدون تلك الصفة لا يبقى الذات المحلوف عليه، ولو لم تعتبر الصفة، ولم يتقيد اليمين بها، وليس للكلام مجاز يلغو كلامه أصلا، وفي ذلك إبطال أهليته، وإهدار آدميته، وإلحاقه بالبهيمة، بل بالجمادات، فلا يجوز ذلك، فصارت اليمين مقيدة بتلك الصفة، وإن كانت حراماً، واليمين على الحرام تنعقد أيضاً كما في قوله: ليقتلن فلانا أو لا يكلم أباه، أو لا يصلي، والله الموفق.
قوله: فإن كان اللفظ له حقيقة مستعملة، أي ليست بمهجورة شرعية ولا عادية لكنها قليلة الاستعمال. ومجاز متعارف. أي استعماله في عرف
قوله: فإن كان اللفظ له حقيقة مستعملة، أي ليست بمهجورة شرعية ولا عادية لكنها قليلة الاستعمال. ومجاز متعارف. أي استعماله في عرف