التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
تصور الحقيقة والحقيقة متصورة من حيث التكلم، لأن قوله: هذا ابنى، من حيث التكلم صحيح لأنه مبتدأ وخبر، لكن تعذر اثبات البنوة، وهي الحكم الأصلى، فلا يضر ذلك، لأن الخلفية ليست في حقه، فلما صح قوله: هذا ابنى. وتعذر موجبه الحقيقي، تعين المجاز، بطريق إطلاق اسم الملزوم على اللازم.
أو بطريق إطلاق اسم السبب وهو البنوة على المسبب وهو الحرية، وهي طريق من طرق المجاز، فعلى ما قالا: يلزم إلغاء كلام العاقل، وفيه الفساد ما لا يخفى على أحد.
والجواب عن الكلي الذي قالا: فأقول: لا نسلم أنه بطريق اللزوم، بل بطريق الجواز ألا يرى أن النية تشترط في التيمم، ولا تشترط في الوضوء عندنا. ثم المسائل في الفروع على هذا الأصل كثيرة، منها: ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه تجوز الجمعة بالخطبة القصيرة، والصلاة بآية قصيرة عملا بالحقيقة المستعملة وهي ما يطلق عليه اسم الخطبة والقراءة، وعندهما: لا، عملا بالمجاز المتعارف. وهو ما يسمى خطبة وقراءة في العرف.
فإن قلت: ما الفرق بين هذه المسألة حيث تثبت الحرية بطريق إطلاق اسم السبب وبين ما إذا قال لامرأته وهي معروفة النسب: هذه بنتي، أو أختى، أو أمي
أو بطريق إطلاق اسم السبب وهو البنوة على المسبب وهو الحرية، وهي طريق من طرق المجاز، فعلى ما قالا: يلزم إلغاء كلام العاقل، وفيه الفساد ما لا يخفى على أحد.
والجواب عن الكلي الذي قالا: فأقول: لا نسلم أنه بطريق اللزوم، بل بطريق الجواز ألا يرى أن النية تشترط في التيمم، ولا تشترط في الوضوء عندنا. ثم المسائل في الفروع على هذا الأصل كثيرة، منها: ما قال أبو حنيفة رضي الله عنه تجوز الجمعة بالخطبة القصيرة، والصلاة بآية قصيرة عملا بالحقيقة المستعملة وهي ما يطلق عليه اسم الخطبة والقراءة، وعندهما: لا، عملا بالمجاز المتعارف. وهو ما يسمى خطبة وقراءة في العرف.
فإن قلت: ما الفرق بين هذه المسألة حيث تثبت الحرية بطريق إطلاق اسم السبب وبين ما إذا قال لامرأته وهي معروفة النسب: هذه بنتي، أو أختى، أو أمي