اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

ومن جهة الانسانية، ومن جهة الجسيمة، إلى غير ذلك، وإنما أريد أخص الخصوص لكونه متيقناً، وهو هنا: تغايرهما في عمى القلب وبصره، ولم يحمل على عمى الظاهر، وبصره لأن ذلك معلوم بالحس والمشاهدة، وكلام الحكيم القديم لا يخلو عن الفائدة.
ومن هذا القبيل قوله عليه السلام: «الأعمال بالنيات. ولما لم يمكن اجراؤه على العموم حمل على أخص الخصوص، وانما قلناه، لأن كثيرا من الأعمال يصح بدون النية كعمل الحياكة، وسائر الصناعة، وكذا غسل الخبث يصح بدون النية بالاجماع، وكذا أعمال البهائم والمجانين توجد بلا نية، وحقيقة الوضوء أيضاً لا يحتاج وجودها إلى النية لأنه عبارة عن غسل ومسح، والمسح والغسل يوجد بنية، وبغير نية، فلما لم يمكن إرادة الحقيقة من لفظ الأعمال باجرائها على عمومها حمل على أخص الخصوص، بأن تكون الأعمال مستعارة للأحكام بطريق إطلاق اسم السبب على حكمه، ثم الحكم نوعان متغايران أحدهما: حكم الدنيا وهو الجواز والفساد، والآخر حكم الآخرة وهو الثواب والعقاب.
وإنما قلنا انهما متغايران: لأن حكم الآخرة يتعلق بالعقيدة، وحكم الدنيا
المجلد
العرض
15%
تسللي / 1119