التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
والجواب عما قالوا في الآية مر عند بيان الحقيقة المهجورة فلا نعيده.
قوله: وبدلالة اللفظ في نفسه. أي تترك الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسه من غير دلالة السياق وغيره، كما إذا حلف لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لم يحنث بأكل السمك بلا نية كذا في التقويم، فلما لم يحنث بأكل لحم السمك، وهو لحم حقيقة، ثبت ترك الحقيقة وارادة المجاز، وهو لحم ناشيء من الدم لدلالة اللفظ على ترك الحقيقة.
فإن قلت: لا نسلم أن لحم السمك لحم حقيقة، ولئن سلمنا أنه لحم حقيقة لكن لا نسلم أن اللحم الناشيء من الدم مجاز، ولئن سلمنا أنه مجاز لكن لا نسلم أن في اللفظ دلالة على ترك الحقيقة، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: ان لحم السمك لحم حقيقة لقوله تعالى: لحما طريا، والأصل في الكلام الحقيقة، فمن ادعى المجاز فعليه ابراز الدليل، وقد نص فخر الاسلام في أصوله على أنه لحم حقيقة، لكنه ناقص.
وأما الجواب عن الثاني، فأقول: أن ارادة اللحم الناشيء من الدم مجاز، لأن
قوله: وبدلالة اللفظ في نفسه. أي تترك الحقيقة بدلالة اللفظ في نفسه من غير دلالة السياق وغيره، كما إذا حلف لا يأكل لحماً فأكل سمكاً لم يحنث بأكل السمك بلا نية كذا في التقويم، فلما لم يحنث بأكل لحم السمك، وهو لحم حقيقة، ثبت ترك الحقيقة وارادة المجاز، وهو لحم ناشيء من الدم لدلالة اللفظ على ترك الحقيقة.
فإن قلت: لا نسلم أن لحم السمك لحم حقيقة، ولئن سلمنا أنه لحم حقيقة لكن لا نسلم أن اللحم الناشيء من الدم مجاز، ولئن سلمنا أنه مجاز لكن لا نسلم أن في اللفظ دلالة على ترك الحقيقة، قلت: أما الجواب عن الأول فأقول: ان لحم السمك لحم حقيقة لقوله تعالى: لحما طريا، والأصل في الكلام الحقيقة، فمن ادعى المجاز فعليه ابراز الدليل، وقد نص فخر الاسلام في أصوله على أنه لحم حقيقة، لكنه ناقص.
وأما الجواب عن الثاني، فأقول: أن ارادة اللحم الناشيء من الدم مجاز، لأن