اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

خلاف ظاهرهما، فشتان ما بين المجاز والكناية. وأيضاً لا يلزم من إرادة الكناية انتفاء الحقيقة، بخلاف المجاز، ألا يرى إلى قولك فلان كثير الرماد، لا يمتنع كثرة الرماد من إرادة الجواد، وكذا لا يمتنع طول النجاد من إرادة طول القامة بخلاف الأسد إذا استعرته للشجاع وأردت به حقيقته وهي البهيمة المخصوصة يلزم المحال الذي يقتضى منه العجب، فعن هذا عرفت أن الكناية من باب الحقيقة غير أن الفقهاء سموا ما ليس بصريح في الطلاق كناية كالبائن والحرام ونحوهما مجازاً، لأن هذه الألفاظ معلومة المعاني، لا ابهام ولا تردد في نفسها.
وجه المجاز أن الضمائر إنما سميت كنايات لما فيها من معنى التردد، فكل ما يكون متردد المعنى في نفسه فهو كناية، والمجاز قبل أن يصير متعارفاً يكون متردداً فيما يتصل به، فسمى كناية لهذا المعنى.
ثم اعلم أن الفرق بين الظاهر والصريح أن في الثاني انضمام كثرة الاستعمال اليه، وفي الأول لا، حتى صار الثاني أتم وأظهر من الأول،
المجلد
العرض
17%
تسللي / 1119