التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
العدة لأن النكاح عقد عمر، شرع المصلحة التوالد والتناسل، ولا توالد إلا بالدخول، فيكون الدخول مقصداً أصلياً، وغرضاً كلياً والطلاق قبل الدخول يكون من العوارض، فلا مدخل للعوارض في قواعد الشرع.
قال الشارحون: إنما لا تجوز استعارة الحكم لسببه إذا لم يكن الحكم مخصوصاً به أما إذا كان مختصاً به فتجوز، لأنه حينئذ يصير بمنزلة العلة مع المعلول، فاستعارة النكاح للبيع، والطلاق للاعتاق لا تجوز عندنا، لأنه كما يثبت ملك المتعة بالشراء يثبت بالهبة والارث والوصية، وكذلك زوال ملك المتعة كما يثبت بالعتق يثبت بالرضاع والمصاهرة، فلا تجوز الاستعارة في مثل هذه الصورة لتزاحم الأسباب، وانعدام الاختصاص الموجب للافتقار المجوز للاستعارة، فأما اذا وجد الاختصاص، ولم يكن بد من ذلك السبب، فتجوز استعارة المسبب، قال تعالى: إنى أراني أعصر خمراً ذكر الخمر وأراد العنب، لأنه لا بد للخمر من العنب عندنا، إذ الخمر هي التي من ماء العنب إذا غلا واشتد، فكذلك ههنا، لا تتصور العدة شرعاً بدون الطلاق على
قال الشارحون: إنما لا تجوز استعارة الحكم لسببه إذا لم يكن الحكم مخصوصاً به أما إذا كان مختصاً به فتجوز، لأنه حينئذ يصير بمنزلة العلة مع المعلول، فاستعارة النكاح للبيع، والطلاق للاعتاق لا تجوز عندنا، لأنه كما يثبت ملك المتعة بالشراء يثبت بالهبة والارث والوصية، وكذلك زوال ملك المتعة كما يثبت بالعتق يثبت بالرضاع والمصاهرة، فلا تجوز الاستعارة في مثل هذه الصورة لتزاحم الأسباب، وانعدام الاختصاص الموجب للافتقار المجوز للاستعارة، فأما اذا وجد الاختصاص، ولم يكن بد من ذلك السبب، فتجوز استعارة المسبب، قال تعالى: إنى أراني أعصر خمراً ذكر الخمر وأراد العنب، لأنه لا بد للخمر من العنب عندنا، إذ الخمر هي التي من ماء العنب إذا غلا واشتد، فكذلك ههنا، لا تتصور العدة شرعاً بدون الطلاق على