التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
ما عليه الأصل، هذا حاصل ما قالوا. ثم اعترض الخانقا هي على هذا الأصل وقال: هذا جواب لا طائل تحته، فإن العدة إذا لم تكن ثابتة في الطلاق قبل الدخول أني تكون مختصة به، وأما قولهم: العدة مما يكون مختصاً بالطلاق، قلنا لا نسلم وذلك لأن العدة كما تثبت بالطلاق تثبت بالوفاة، فلا يصح الاستدلال، وأما استدلالهم بالآية. استدلال فاسد، لأن ذلك من تسمية الشيء باسم ما يؤول اليه، كما في قوله تعالى: {إنك ميت وإنهم ميتون)، وأما قولهم: الخمر لا تكون الا من العنب قلنا: الخمر كما تتخذ من العنب، كذلك تتخذ من التمر، يؤيده قوله عليه السلام: «الخمر من هاتين الشجرتين وأشار إلى الكرم والنخل، ثم قال: الأولى أن يقال: الطلاق يثبت بطريق الاقتضاء قبل الدخول وبعده، فإن قوله: اعتدى لا يمكن تصحيحه إلا بسبق الطلاق، وحينئذ لا يرد الاشكال، ولا حاجة إلى تكلف آخر، هذا حاصل ما قال الخانقاهي.
فأقول: أما الجواب عن قوله: العدة إذا لم تكن ثابتة في الطلاق قبل الدخول أني تكون مختصة به، قلنا: نحن لا ندعي باختصاص العدة بالطلاق أن تكون العدة موجودة لا محالة بعد الطلاق، بل ندعي أن الطلاق على ما عليه الأصل علة العدة والطلاق قبل الدخول من العوارض على ما سبق ذكره، فلا يكون قادحاً، وأما
فأقول: أما الجواب عن قوله: العدة إذا لم تكن ثابتة في الطلاق قبل الدخول أني تكون مختصة به، قلنا: نحن لا ندعي باختصاص العدة بالطلاق أن تكون العدة موجودة لا محالة بعد الطلاق، بل ندعي أن الطلاق على ما عليه الأصل علة العدة والطلاق قبل الدخول من العوارض على ما سبق ذكره، فلا يكون قادحاً، وأما