التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
حكمه وهو الحرمة فيها، لأن شمول العلة يقتضي شمول الحكم لا محالة، وإنما لم نسم الحكم الثابت في هذه الأشياء الثلاثة قياساً لأنه ثبت بالمعنى الثابت لغة بلا خلل وإنما لم نسمه منصوصاً عليه لأنه فيما لا نص فيه، لأن النص في التأفيف، فسميناه دلالة بخلاف القياس، ألا يرى إلى حديث الأشياء الستة حيث عللنا وقلنا: العلة هي القدر والجنس بالرأي الذي ظهر اعتباره بالشرع، وهذا المعنى: أعني العلة ليس بثابت بعين الحنطة مثلا، ولا عين معناها، ولا ما أوجبه النص.
قال القاضي أبو زيد قدس الله روحه: التأفيف اسم وضع الكلام فيه ضرب ايذاء واستخفاف فصار حراماً بمعناه لا بصورة النظم، حتى لا يحرم على قوم لا يعقلون معناه أو كان عندهم هذا اسما لضرب كرامة.
ثم اعلم أن في دلالة النص اختلافا بين مشايخنا رضي الله عنهم، قال بعضهم: ان دلالة النص والقياس سواء. لأن القياس ليس إلا لإثبات مثل حكم المنصوص عليه في غيره بمثل المعنى الذي تعلق به الحكم في النص، وهذا الحد موجود فيما يسمى دلالة
قال القاضي أبو زيد قدس الله روحه: التأفيف اسم وضع الكلام فيه ضرب ايذاء واستخفاف فصار حراماً بمعناه لا بصورة النظم، حتى لا يحرم على قوم لا يعقلون معناه أو كان عندهم هذا اسما لضرب كرامة.
ثم اعلم أن في دلالة النص اختلافا بين مشايخنا رضي الله عنهم، قال بعضهم: ان دلالة النص والقياس سواء. لأن القياس ليس إلا لإثبات مثل حكم المنصوص عليه في غيره بمثل المعنى الذي تعلق به الحكم في النص، وهذا الحد موجود فيما يسمى دلالة