التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
كلها في الحقيقة ليست بفرق، لأنه يمكن أن يقول من لم يفرق بينهما كالقاضي أبي زيد وغيره ممن تبعه: أيش تعنون بالمحذوف؟ ما هو الثابت شرعاً، أم ما هو الثابت لغة؟ فإن عنيتم الأول فلا فرق حينئذ بين المقتضى والمحذوف، وإن عنيتم الثاني فيكون بينهما فرق عندنا أيضا، لكنه لا يمنع اطلاق المحذوف على الشرعي، فيصح أن يسمى المقتضى محذوفاً، وهذا لأن المحذوف أعم من أن يكون محذوفا شرعاً أو لغة.
فإن قلتم: لا يطلق اسم المحذوف على الشرعي، فنحن لا نسلم ذلك، لأنا نقول: قولكم المحذوف لا يطلق على الشرعي اصطلاح من عندكم، أو من عند الجمهور؟ فان قلتم ذاك اصطلاحنا، فاصطلاحكم ليس بحجة علينا، وإن قلتم: اصطلاح الجمهور، فنحن ننكر ذلك، فلابد من تصحيح النقل.
وأيضا قد قلتم في حد المقتضى: فزيادة على النص ثابت شرطا لصحة المنصوص عليه، والمحذوف أيضا يدخل في طرد هذا الحد لأن الأهل، وهو المحذوف في قوله تعالى: واسأل القرية زيادة على المنصوص ثبت شرطا لصحة المنصوص عليه. أما كون الأهل زيادة على المنطوق فظاهر، وأما ثبوته شرطا لصحة المنصوص لأن السؤال لبيان المسئول عنه، والقرية ليست بأهل للبيان، بل أهل البيان أهلها، فزيد
فإن قلتم: لا يطلق اسم المحذوف على الشرعي، فنحن لا نسلم ذلك، لأنا نقول: قولكم المحذوف لا يطلق على الشرعي اصطلاح من عندكم، أو من عند الجمهور؟ فان قلتم ذاك اصطلاحنا، فاصطلاحكم ليس بحجة علينا، وإن قلتم: اصطلاح الجمهور، فنحن ننكر ذلك، فلابد من تصحيح النقل.
وأيضا قد قلتم في حد المقتضى: فزيادة على النص ثابت شرطا لصحة المنصوص عليه، والمحذوف أيضا يدخل في طرد هذا الحد لأن الأهل، وهو المحذوف في قوله تعالى: واسأل القرية زيادة على المنصوص ثبت شرطا لصحة المنصوص عليه. أما كون الأهل زيادة على المنطوق فظاهر، وأما ثبوته شرطا لصحة المنصوص لأن السؤال لبيان المسئول عنه، والقرية ليست بأهل للبيان، بل أهل البيان أهلها، فزيد