اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

قال القاضي أبو زيد رحمه الله: والعلة بعد ما ثبتت علة لا تحتمل الخصوص، لأن الخصوص لبيان أن قدر المخصوص لم يدخل تحت النص، فأما بعد الدخول فلا يكون تخصيصاً، بل يكون تركاً.
اعلم أن الخانقاهي اعترض في هذا المقام على المصنف وقال: في هذا الكلام نظر وهو أنه إذا ثبت كونه علة لا يحتمل أن يكون غير علة، يفهم منه أن معنى النص إذا كان علة يكون علة في جميع صور وجوده، ثم قال في باب تخصيص العلل انعدم الحكم لانعدام العلة، وهو تناقض من قائله، بيانه أن الله تعالى قال: «ثم أتموا الصيام إلى الليل والصوم هو الكف عن المفطرات الثلاث، يفهم من هذا النص أن ترك الكف علة لبطلان الصوم، ثم قالوا في فصل النسيان: إنما لم يبطل الصوم ثمة لأن ترك الكف ليس بعلة لفساد الصوم وهذا تناقض ظاهر، فأقول: لا نسلم أنه يلزم التناقض، وإنما يلزم ذلك إذا كان تخصيص العلة في فصل النسيان ثابتاً، ونحن لا نسلم التخصيص لأن تخصيص العلة أن توجد العلة ولا حكم معها، ولا نسلم أن العلة موجودة هناك لأن ترك الكف علة شرعية، والشرع لم يجعله علة حالة النسيان، ألا يرى قوله عليه السلام: «تم على صومك، فيكف يكون التخصيص ثابتاً؟
وهذا الاعتراض من صاحبه لاغية من الكلام من غير نظر في المعنى
المجلد
العرض
21%
تسللي / 1119