التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
خاص، فبالنظر إلى الأول يكون فرعاً، وبالنظر إلى الثانى يكون أصلاً، فإن قلت: يلزم على هذا أن لا يُذكر الأصل المطلق سوى الكتاب بدليل ما ذكرت في تقديم الكتاب من فرعية السنة والإجماع عليه.
قلت: إنهما وإن كانا فرعين في ثبوت حجيتهما، أصلان في نصب الحكم بهما بخلاف القياس، فإنه بعدما ثبتت حجيته بالكتاب لا يصلح لنصب الحكم ابتداء بدون المقيس عليه، ويحتمل إفراده بالذكر للفصل بين ما ثبت قطعاً وهو الثلاثة الأول، وبين ما ثبت ظنا، وهو القياس.
لا يقال: العام الذي خص منه البعض، والمؤول، وخبر الواحد، والإجماع المنقول بالآحاد ليس بحجة قطعا، والقياس بالعلة المنصوصة قطعي، كقوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء) لأن القطع في الثلاثة الأول أصل، والظَّنَّ عارض، وفي القياس: الظن أصل، والقطع عارض، والقواعد لا تبنى على العوارض، فلا يقدح العارض فيما قلنا.
قوله: المستنبط من هذه الأصول: احتراز عن القياس العقلي كقولهم: العالم متغير، وكل متغير حادث، فيلزم أن العالم حادث، فإن المراد هنا هو الشرعي لا العقلي. والاستنباط لغة: هو الاستخراج، من نبط الماء من العين إذا خرج
قلت: إنهما وإن كانا فرعين في ثبوت حجيتهما، أصلان في نصب الحكم بهما بخلاف القياس، فإنه بعدما ثبتت حجيته بالكتاب لا يصلح لنصب الحكم ابتداء بدون المقيس عليه، ويحتمل إفراده بالذكر للفصل بين ما ثبت قطعاً وهو الثلاثة الأول، وبين ما ثبت ظنا، وهو القياس.
لا يقال: العام الذي خص منه البعض، والمؤول، وخبر الواحد، والإجماع المنقول بالآحاد ليس بحجة قطعا، والقياس بالعلة المنصوصة قطعي، كقوله تعالى: ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء) لأن القطع في الثلاثة الأول أصل، والظَّنَّ عارض، وفي القياس: الظن أصل، والقطع عارض، والقواعد لا تبنى على العوارض، فلا يقدح العارض فيما قلنا.
قوله: المستنبط من هذه الأصول: احتراز عن القياس العقلي كقولهم: العالم متغير، وكل متغير حادث، فيلزم أن العالم حادث، فإن المراد هنا هو الشرعي لا العقلي. والاستنباط لغة: هو الاستخراج، من نبط الماء من العين إذا خرج