اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

بهذا أن اليمين لم تشرع سبباً للكفارة، لأن أدنى درجات السبب أن يكون موصلاً إلى الشيء واليمين لأجل البر، ومع البر لا وجود للكفارة، وسببها هو الحنث لا اليمين وإضافة الكفارة إلى اليمين مجاز، لأنها على عرض أن تصير سبباً، بأن يوجد الحنث.
ولئن سلمنا أن اليمين سبب للكفارة حقيقة، لكن لا نسلم أنها تنعقد سبباً قبل الحنث لأن الحنث لكونه شرطاً يعدم انعقاد السبب قبل وجوده على ما قررنا، فيكون التكفير بالمال قبل الحنث واقعاً قبل وجود السبب، ولا صحة للمسبب قبل سببه، فيكون التكفير المالي قبل الحنث باطلاً كالبدني، وإنما قلنا: إن اليمين لأجل البر لقوله تعالى: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها}. فافهم.
قوله وفرقه بين المالي والبدنى ساقط. أي فرق الشافعي بين التكفير المالي والبدني ساقط الاعتبار، يعني لا يعتبر، لأن الواجب للرب جلت قدرته على عباده هو العبادة وهي فعل يأتي به العاقل تعظيما لله تعالى مختاراً إلا أن آلة ذلك الفعل الجوارح في بعض الصور، وفي بعضها المال، وذلك لأن الأمر للابتلاء بالائتمار، والائتمار يكون بالفعل، قال عز وجل ليبلوكم أيكم أحسن عملاً)، إلا أن المال عينه غير مقصود في حقوق الله تعالى، لاستغنائه عن المال،
المجلد
العرض
23%
تسللي / 1119