التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
بل المقصود هو الأداء وهو فعل، فظهر بهذا أن الفرق غير صحيح، بخلاف حقوق العباد، فإن ثمة يكون المقصود نفس المال، لا أداؤه لاحتياجهم إلى المال، ألا يرى أن من له حق إذا ظفر بجنس حقه، فأخذه يتم الاستيفاء، وإن لم يوجد الأداء.
على أنا نقول: الوجوب منفك عن وجوب الأداء في البدني أيضاً، كالمسافر يجب عليه صوم رمضان ولا يجب عليه أداؤه لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر فلو صام في رمضان يصح نظراً إلى نفس الوجوب، فصح الانفكاك.
لا يقال: لا نسلم أن المقصود في حقوق الله تعالى هو الابتلاء، ألا يرى أن الزكاة تؤدى بفعل النائب؟ لأنا نقول: لا نسلم أن أداء النائب ليس بابتلاء لصاحب المال بل هو عين الابتلاء، لأنه أمر بقطع جزء من ماله، وقد حصل ما أمر به حيث أدى نائبه بأمره تفصيا عن عهدة التكليف، ولهذا لو كان أداء الغير لا يأمر صاحب المال لا يجوز لفقدان الائتمار من صاحب المال
على أنا نقول: الوجوب منفك عن وجوب الأداء في البدني أيضاً، كالمسافر يجب عليه صوم رمضان ولا يجب عليه أداؤه لقوله تعالى: فعدة من أيام أخر فلو صام في رمضان يصح نظراً إلى نفس الوجوب، فصح الانفكاك.
لا يقال: لا نسلم أن المقصود في حقوق الله تعالى هو الابتلاء، ألا يرى أن الزكاة تؤدى بفعل النائب؟ لأنا نقول: لا نسلم أن أداء النائب ليس بابتلاء لصاحب المال بل هو عين الابتلاء، لأنه أمر بقطع جزء من ماله، وقد حصل ما أمر به حيث أدى نائبه بأمره تفصيا عن عهدة التكليف، ولهذا لو كان أداء الغير لا يأمر صاحب المال لا يجوز لفقدان الائتمار من صاحب المال