التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
له: أن القيد في المقيد زيادة وصف، والوصف بمنزلة الشرط، فيوجب العدم عند العدم، ولأنه لو لم يحمل يلزم الغاء صفة القيد، ولأن الله تعالى أطلق الشهادة في موضع من كتابه، وقيدها في موضع آخر بالعدالة، ثم بالاجماع حمل المطلق على المقيد، ولأن المطلق بمنزلة المجمل، والمقيد بمنزلة المفسر، فيجب الحمل هنا كما يجب ثمة.
ولنا: أن المفهوم من المطلق هو الاطلاق، كما أن المفهوم من المقيد التقييد ولا خلاف في هذا بين العقلاء، والعمل بما هو المفهوم وضعا واجب، إلا إذا دل الدليل على خلافه، ألا يرى أن من قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق فكيفما دخلت طلقت راكبة كانت أو ماشية ولا يقيد الأول بالثاني، فلما كان كذلك لا يحمل مطلق كلام الله تعالى على المقيد منه، وكذا في السنة، لأن كلامه تعالى نزل على لسان العرب، قال تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}.
والجواب عما قال أولا: فنقول: لا نسلم أن الوصف بمنزلة الشرط، ولئن سلمنا لكن لا تسلم أن الشرط يوجب عدمه عدم الحكم لما مر في المسألة المتقدمة. والجواب عما قال ثانياً: فنقول: لا نسلم أنه يلزم إلغاء صفة القيد، وهذا إنما يلزم إذا لم نعمل بالمقيد، ونحن نعمل بالمقيد والمطلق جميعاً، حيث نقول: المطلق يجري على إطلاقه، والمقيد على تقييده
ولنا: أن المفهوم من المطلق هو الاطلاق، كما أن المفهوم من المقيد التقييد ولا خلاف في هذا بين العقلاء، والعمل بما هو المفهوم وضعا واجب، إلا إذا دل الدليل على خلافه، ألا يرى أن من قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم قال: إن دخلت الدار راكبة فأنت طالق فكيفما دخلت طلقت راكبة كانت أو ماشية ولا يقيد الأول بالثاني، فلما كان كذلك لا يحمل مطلق كلام الله تعالى على المقيد منه، وكذا في السنة، لأن كلامه تعالى نزل على لسان العرب، قال تعالى: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم}.
والجواب عما قال أولا: فنقول: لا نسلم أن الوصف بمنزلة الشرط، ولئن سلمنا لكن لا تسلم أن الشرط يوجب عدمه عدم الحكم لما مر في المسألة المتقدمة. والجواب عما قال ثانياً: فنقول: لا نسلم أنه يلزم إلغاء صفة القيد، وهذا إنما يلزم إذا لم نعمل بالمقيد، ونحن نعمل بالمقيد والمطلق جميعاً، حيث نقول: المطلق يجري على إطلاقه، والمقيد على تقييده