التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
من طلوع الفجر إلى زوال الشمس، وما يتغدى به فعلى عادة أهل ذلك الموضع. قوله: ومنها ما قال بعضهم. أي من جملة المتمسكات الفاسدة ماقال بعض الفقهاء: أن القرآن في النظم يوجب القرآن في الحكم، صورته أن حرف الواو إذا دخلت بين الجملتين التامتين هل تشارك الجملة المعطوفة الجملة المعطوف عليها في الحكم المنوط بها أم لا؟
فعند عامة الفقهاء: لا تشارك، خلافا للبعض. دليل البعض: أن العطف يقتضي المشاركة، كما في الجملة الناقصة، إذا قال الرجل زينب طالق وعمرة، فتكون عمرة أيضا طالقاً، فلو لم يوجب العطف المشاركة لما شاركت عمرة زينب في الطلاق، فلما ثبت ان العطف يقتضي المشاركة قلنا: أن الجملة الثانية تشارك الجملة الأولى، وان كانتا تامتين، ألا ترى أن من قال: إن دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وعبدي حر، يتعلق الطلاق والعتاق جميعا بالدخول فلولا موجب العطف الشركة لما تعلقت الثانية كالأولى، مع أن قوله: وعبدي حر، كلام تام مفيد بنفسه. واستدل بهذا الطريق بعض أصحابنا فقال في قوله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} إن ذلك يوجب سقوط الزكاة عن الصبي والمجنون، لأن القرآن في النظم دليل المساواة في الحكم
فعند عامة الفقهاء: لا تشارك، خلافا للبعض. دليل البعض: أن العطف يقتضي المشاركة، كما في الجملة الناقصة، إذا قال الرجل زينب طالق وعمرة، فتكون عمرة أيضا طالقاً، فلو لم يوجب العطف المشاركة لما شاركت عمرة زينب في الطلاق، فلما ثبت ان العطف يقتضي المشاركة قلنا: أن الجملة الثانية تشارك الجملة الأولى، وان كانتا تامتين، ألا ترى أن من قال: إن دخلت هذه الدار فامرأتي طالق وعبدي حر، يتعلق الطلاق والعتاق جميعا بالدخول فلولا موجب العطف الشركة لما تعلقت الثانية كالأولى، مع أن قوله: وعبدي حر، كلام تام مفيد بنفسه. واستدل بهذا الطريق بعض أصحابنا فقال في قوله تعالى: {أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} إن ذلك يوجب سقوط الزكاة عن الصبي والمجنون، لأن القرآن في النظم دليل المساواة في الحكم