اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

وجه قول العامة: قول الله تعالى: محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار. فلو كان القرآن في النظم يوجب القرآن في الحكم لشارك الذين مع محمد عليه الرسالة التي هي حكم الجملة الأولى محمدا عليه السلام، ولم يقل به أحد.
أما قولهم: أن العطف يقتضي المشاركة: فأقول: ذاك فيما إذا كان للجملة الثانية افتقار، أم فيما لم يكن لها افتقار؟ فالثاني غير مسلم، فلابد من الدليل، والأول مسلم لكن لا نسلم أن تلك الشركة نشأت من العطف، ولم لا يجوز أن تكون ناشئة من افتقار الثانية، فلابد من الدليل أيضاً، على أنا نقول: إن الأصل في كلام تام أن ينفرد بحكمه لأن في إشراك الكلام الثاني في حكم الكلام الأول جعل الكلامين ككلام واحد وهو خلاف الأصل، ألا يرى إلى قولهم: جاء زيد وذهب عمرو، هل أوجب العطف الاشتراك فيه؟ فمن قال بالاشتراك فقد ضل عن سواء السبيل، وعدم الدليل قال ابن العميد أمير كاتب غفر الله له ولوالديه: لو كان العطف يوجب الشركة لا يخلو، إما أن يوجبها باعتبار ذاته، أم باعتبار معنى آخر، فلا نسلم الأول لعدم الاشتراك في المعطوفات بلا وبل ولكن مع وجود العطف، ولا نسلم الثاني أيضاً إذا لم يكن ذلك المعنى احتياج المعطوف، فمن ادعى الاحتياج فعليه البيان، وإقامة البرهان
المجلد
العرض
25%
تسللي / 1119