التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
يلي: عبارة عن آخر الجزء، والضمير في: بعده: راجع إليه، والضمير المستتر في: يحتمل: راجع إلى ما، وما: فاعل لم، يبق، والضمير في إليه راجع إليه، فمعنى التركيب: أنه تتعين السببية في الوقت لجزء يلي الشروع في الأداء، لأنه لم يبق بعده الجزء المتصل بالشروع جزء آخر يحتمل انتقال السببية إلى نفسه.
وإنما قلنا أن الضمير في: فيه يرجع إلى الوقت لا إلى الجزء الآخر، لأنه لو كان كذلك لصار قوله: لما في مقام التعليل، فكأنه قال بتعيين السببية في الجزء الآخر لأنه يلي الشروع، فيلزم الفساد، لأنه حينئذ لا يخلو إما أن يكون قوله: إذ لم يبق، دليلا للدليل أو للمدعى، ولا وجه لواحد لعدم المناسبة في الأول، وعدم العطف في الثاني.
ثم اعلم أن ذكر الشروع لمعنيين: أحدهما: أن تقرر السببية وتعينها في الجزء
وإنما قلنا أن الضمير في: فيه يرجع إلى الوقت لا إلى الجزء الآخر، لأنه لو كان كذلك لصار قوله: لما في مقام التعليل، فكأنه قال بتعيين السببية في الجزء الآخر لأنه يلي الشروع، فيلزم الفساد، لأنه حينئذ لا يخلو إما أن يكون قوله: إذ لم يبق، دليلا للدليل أو للمدعى، ولا وجه لواحد لعدم المناسبة في الأول، وعدم العطف في الثاني.
ثم اعلم أن ذكر الشروع لمعنيين: أحدهما: أن تقرر السببية وتعينها في الجزء