التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
تزرع، ولم تجعل كأن الخارج موجود لتقصير وجد منه كما في الخراج لأن العشر عبارة عن جزء واحد من الأجزاء العشرة، والجزء الواحد منها بدونها محال.
فإن قلت: يجب أن يبقى الوجوب في الزكاة والعشر إذا هلك النصاب والخارج بعد التمكن من الأداء فيهما لوجود تقصير التأخير، وهو تعد منه كما في الاستهلاك. قلت: لا نسلم أن الهلاك بعد التمكن تعد، وإنما يكون تعدياً إذا كان وجوب الأداء مقيداً بالوقت، والأمر مطلق عنه على ما مر من قبل بخلاف الاستهلاك فإنه بصنعه تعدي على حق الغير فلم يسقط الوجوب، ولم يوجد الصنع منه في صورة الهلاك، فمن ادعى فعليه البيان
قوله: اصطلم الزرع: أي استأصله
قوله: ألا ترى أنه: الضمير يرجع إلى الشرع، وهو إيضاح لإيجاب الشرع الأداء بصفة اليسر، وجه الإيضاح اندرج فيما بينا فلا نعيده
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل المذكور، وهو أن الحق متى وجب بصفة لا يبقى واجباً إلا بتلك الصفة، بيانه أن كفارة اليمين تعلق وجوبها بالقدرة الميسرة ولهذا إذا أعسر بعد الحنث كفر بالصوم، وإنما قلنا: أن وجوبها بالقدرة الميسرة لدليلين: أحدهما: حال الغنى، والثاني: حال العجز، أما الأول: فإنه يتخير الحانث في أحد الأشياء الثلاثة، وفيه يسر وسعة، بخلاف ما لو كان الوجوب متعيناً في أحدها حيث يكون فيه عسر وضيق، وهذا لا يخفى
فإن قلت: يجب أن يبقى الوجوب في الزكاة والعشر إذا هلك النصاب والخارج بعد التمكن من الأداء فيهما لوجود تقصير التأخير، وهو تعد منه كما في الاستهلاك. قلت: لا نسلم أن الهلاك بعد التمكن تعد، وإنما يكون تعدياً إذا كان وجوب الأداء مقيداً بالوقت، والأمر مطلق عنه على ما مر من قبل بخلاف الاستهلاك فإنه بصنعه تعدي على حق الغير فلم يسقط الوجوب، ولم يوجد الصنع منه في صورة الهلاك، فمن ادعى فعليه البيان
قوله: اصطلم الزرع: أي استأصله
قوله: ألا ترى أنه: الضمير يرجع إلى الشرع، وهو إيضاح لإيجاب الشرع الأداء بصفة اليسر، وجه الإيضاح اندرج فيما بينا فلا نعيده
قوله: وعلى هذا قلنا: أي على هذا الأصل المذكور، وهو أن الحق متى وجب بصفة لا يبقى واجباً إلا بتلك الصفة، بيانه أن كفارة اليمين تعلق وجوبها بالقدرة الميسرة ولهذا إذا أعسر بعد الحنث كفر بالصوم، وإنما قلنا: أن وجوبها بالقدرة الميسرة لدليلين: أحدهما: حال الغنى، والثاني: حال العجز، أما الأول: فإنه يتخير الحانث في أحد الأشياء الثلاثة، وفيه يسر وسعة، بخلاف ما لو كان الوجوب متعيناً في أحدها حيث يكون فيه عسر وضيق، وهذا لا يخفى