اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
التبيين شرح المنتخب في أصول المذهب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 1

دليله ما ذكر في المتن وهو أن النهي في اقتضاء القبح من حيث حكمة الناهي حقيقة كالأمر في اقتضاء الحسن من حيث حكمة الآمر، لما كان كذلك، والحقيقة من كل شيء تتناول الكامل منه، لأن الناقص معدوم من وجه، اقتضى النهي قبحاً لعين المنهي عنه إلا بدليل، كالأمر يقتضي الحسن لعين المأمور به إلا بدليل.
يرد عليه مطلق الأمر، فإنه عنده للندب، مع أن الكمال في الوجوب، ودليلنا سيأتي عند قوله: ولنا أن النهي.
قوله مطلقه أي مطلق النهي. إلى الكامل منه أي من القبح، أراد بالكامل منه: القبيح لعينه، لأن القبيح لغيره باعتبار ذاته حسن، فلا يكون كاملا في القبح.
قوله ولا يلزم الظهار: هذا جواب عن سؤال، وهو أن يقال: يرد الظهار على ما قال الشافعي من أن القبيح لعينه لا يكون مشروعاً، ولا يفيد الحكم الشرعي، فإن الظهار قبيح لعينه لكونه منكراً من القول وزوراً، وقد تعلق به الحكم الشرعي وهو الكفارة فأجاب عنه وقال: لا يلزم الظهار، لأن كلامنا في حكم مطلوب كالملك تعلق بسبب مشروع كالبيع، أيبقى السبب سبباً، والحكم مشروعاً بذلك السبب بعد ورود النهي على السبب؟ والظهار ليس من هذا القبيل، لأن حكمه غير مطلوب لشرعيته جزاء زاجراً وما كان جزاء زاجراً يبتني على حرمة
المجلد
العرض
35%
تسللي / 1119